361

Cuqud Ciqyan

عقود العقيان2

Wilayah-wilayah
Yaman
Empayar & Era
Empayar Rasūlid

والمختار عندي أنها منسوخة، وقد رويته مرفوعا من طريق سيدي ووالدي قدس الله روحه وعليه السلام قرأ مساكين بالجمع، ومسكين بالإفراد، فمن أفرد فالمعنى أن يطعم لكل يوم مسكينا، وهي قراءة ابن عباس، ومن قرأ بالجمع رده إلى الجمع وهي قراءة ابن عمر وقراءة مجاهد.

فصل واختلفوا في كمية الفدية.

قال أهل العراق: نصف صاع.

وقال أهل الحجاز مد، والمختار عندي أنه نصف صاع، والوجه في ذلك ما روينا أن أوس بن الصامت لما وجبت عليه كفارة الظهار قال له النبي صلى الله عليه وآله: ((اطعم ستين مسكينا)) فقال له: ما عندي ما أتصدق به، فأعانه النبي صلى الله عليه وآله بعرق فيه ثلاثون صاعا، فليس لقائل أن يقول: أن امرأته قالت: وأنا أعينه بعرق آخر، قال لها: أحسنت، لأنا نقول أن النبي صلى الله عليه وآله وصف فعلها بأنه حسن لا خلاف ..... حسن لا أنه صلى الله عليه وآله قال له هو الواجب عليه.

وجه آخر أن النبي صلى الله عليه وآله حين أمر كعب بن عجرة أن يحلق رأسه وهو محرم لما آذته هوام رأسه، قال له: ((وأطعم ستة مساكين نصف صاع من حنطة))، وفي بعض الأخبار وأطعم في ستة مساكين، وهذا الخبر هو رد على من قال لكل مسكين مد.

قلت: ولا يجب إلا نصف صاع من أي أنواع الحبوب، والوجه في ذلك ما روينا من طريق الإمام زيد بن علي عليه السلام عن أبيه عن جده عن أمير المؤمنين عليهم السلام قال: لما أنزل الله فريضة شهر رمضان أتت رسول الله صلى الله عليه وآله امرأة الخبر إلى أن قال: وأتاه شيخ كبير يتوكأ بين رجلين، فقال: يا رسول الله هذا شهر رمضان ولا أطيق الصيام، فقال: ((أذهب فأطعم كل يوم نصف صاع للمساكين)) فأطلق إيجاب نصف صاع فعم ولم يخص نوعا من حب دون نوع... أيضا دليل في إيجاب نصف صاع.

Halaman 122