«ما» صلةً أو غير صلة موصولةً للادغام، وحكى: سله عما صار إليه، موصولًا. وهذا خطأٌ، لو وجب أن يكون الادغام علةً للوصل لكتبت الشمس بغير لام، وهذا ما يتفاحش ويخرج من الغاية.
٥٢٨- والصواب أن يقال فيه: كان يجب أن تكون «ما» مفصولةً في كل موضع، لأنها على حرفين تنفصل مما قبلها، ولكنهم شبهوها إذا كانت صلةً أو كافةً بما لا ينفصل من المضمر.
٥٢٩- ومن النحويين من يقول: أرادوا الفرق بين «ما» إذا لم تكن اسمًا، وإذا كانت اسمًا فتكتب: «بينما زيدٌ قائمٌ أقبل عمرو»، موصولةً، لأنها ليست اسمًا، وتكتب: «بين ما قلت وقال زيدٌ بونٌ بعيدٌ»، مفصولةً، لأنها بمعنى الذي.
٥٣٠- وكذا: «عجبت من ما صنعت، وأعرضت عن ما قلت»، وكذا: «أين ما كنت تعد»، وكذا: «إن ما عندك يعجبني»، و«أي ما عندك أفضل»، و«أي ما تراه أوفق»، و«رغبت في ما عندك»، وكذا «اجعل هذا مع ما عندك» أي: مع الذي عندك، وكذا «عن ما سألت»، و«من من طلبت» مفصولًا لأن «ما» اسمٌ، وكذا: «سل عن من أحببت»، و«أنا أرغب في من رغبت» .
وإذا لم يكن اسمًا فهي موصولةٌ في أكثر المواضع، قال الله جل وعز: ﴿عما قليل ليصبحن نادمين﴾، وكذا «أيما الرجلين لقيت»، وكذا: ﴿إنما إلهكم الله﴾، وقال الشاعر: