467

Cumdat Huffaz

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Editor

محمد باسل عيون السود

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
خ س ف:
قوله تعالى: ﴿فخسفنا به﴾ [القصص: ٨١]. الخسف: الخرق: أي فخرقنا الأرض به وجعلناها به مخروقة كما يخرق بالوتد. يقال: خسفه الله وخسف به. وقيل: الخسف: سؤوخ الارض بما عليها. ومنه الخسيف: البئر المحفورة في حجارة يخرج منها ماء كثير. "وسأل العباس ﵁: ما عين الشعراء؟ فقال: امرؤ القيس سابقهم؛ خسف لهم عين الشعراء" فاستعار العين لذلك.
وعن الحجاج وقد أمر رجلًا أن يحتفر بئرًا: "أأخسفت؟ " مكان الذل. قال القتيبي: أصله ان تربط الدابة على غير علف فاستعير للتذليل. وقيل: الخسف: النقصان، قاله الأصمعي في قول من ترك الجهاد: "سيم الخسف". وقيل: أصل ذلك من خسف القمر، كأنهم تصوروا فيه حينئذ مهانة وذلًا قال الشاعر: [من البسيط]
٤٤٣ - ولا يقيم على ضيم يراد به ... إلا الأذلان: غير الحي والوتد
هذا على الخسف مربوط برمته ... وذا يشج فلا يرثي له أحد
ويقال: خسف القمر وكشفت الشمس؛ فالخسوف له والكسوف لها. وقيل: الخسوف والكسوف فيهما، إلا أن الكسوف لذهاب بعض ضوئهما، والخسوف لذهابه كله. ولنا فيه كلام أطول من هذا. واعتبر من خسوف القمر ذهاب للضوء. يقال: خسفت عينه فهي خاسفة، إذا غارت، وأخذ ذلك من خسفت الأرض أشبه صورة ومعنى.
فصل الخاء والشين
خ ش ب:
قوله تعالى: ﴿كأنهم خشب مسندة﴾ [المنافقون: ٤]. شبه المنافقين في قلة غنائهم بالخشب، ثم لم يكفه حتى جعلهم مسندة غير منتفع بها، لأن الخشب ينتفع به

1 / 503