ح م ي:
قوله تعالى: ﴿يوم يحمى عليها﴾ [التوبة: ٣٥] أي يوقد عليها حتى تحمى أي تصير حارة؛ يقال: أحميت الحديدة أحميها إحماء. وحمي الشيء يحمى حميًا. فالحمي: الحرارة المتولدة من الجواهر المحمية كالنار والشمس والقوة الحارة في البدن. وقوله تعالى: ﴿في عينٍ حاميةٍ﴾ [الكهف: ٨٦] أي حارةٍ، وقرى "حمئةٍ" وقد تقدم.
وحميا الكأس: سورتها وشدتها. وعبر عن القوة الغضبية، إذا ثارت وكثرت، بالحمية؛ قال تعالى: ﴿في قلوبهم الحمية حمية الجاهلية﴾ [الفتح ٢٦]. وحميت على فلانٍ: غضبت عليه. وعبر به عن المنع فقيل: حمى المكان يحميه، ومنه: "لا حمى إلا لله ورسوله". وحميت أنفي محمية، وحميت القوس حمية.
وقوله تعالى: ﴿ولا حامٍ﴾ [المائدة: ١٠٣] قيل: هو الفحل يضرب عشرة أبطنٍ؛ يقولون: قد حمى ظهره، فلا يركب ولا يحمل.
وأحماء المرأة: أقارب زوجها لأنهم حماة لها، الواحد حمي وحمو وحم وحمًا. والأشهر إعرابه بالحروف كأبٍ.
وقال الشافعي في قوله ﷺ: "لا حمى إلا لله ورسوله" كان الشريف في الجاهلية إذا نزل أرضًا أو بلدًا استعوى كلبًا فحمى لصاحبه مدى عواء الكلب لا يشركه فيه غيره وهو يشارك غيره في المرعى، فقال ﵊: "لا حمى إلا لله" أي لخيل الجهاد وإبله التي تحمل عليها أثقال المجاهدين.
فصل الحاء والنون
ح ن ث
قوله تعالى: ﴿يصرون على الحنث العظيم﴾ [الواقعة: ٤٦] فالحنث: اسم