1227

Cumdat Huffaz

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Editor

محمد باسل عيون السود

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

•
Wilayah-wilayah
Mesir
•
Empayar & Era
Mamluk
في التفسير: القدوس: المبارك، ويقال بفتح القاف. وفي الحديث: «لا قدست أمة لا يؤخذ لضعيفها من قويها» أي لا طهرت. وقال الشاعر [من البسيط]
١٢٤١ - إن السفاهة في خلائقكم ... لا قدس الله أرواح الملاعين
وحظيرة القدس: الجنة، وقيل: الشريعة، وكلاهما صحيح؛ فإن الشريعة حظيرة منها يستفاد القدس، وقال ﷺ: «إن روح القدس نفث في روعي» قيل: هو جبريل، وقيل هو الله تعالى، يعني هو معك بقوته وبقدرته كقوله تعالى: ﴿وإني معكما أسمع وأرى﴾ [طه: ٤٦] ﴿إلا هو معهم أينما كانوا﴾ [المجادلة: ٥٨] أي بعلمه.
ق د م:
قوله تعالى: ﴿لا تقدموا بين يدي الله ورسوله﴾ [الحجرات: ١] معناه لا تتقدموا. وتحقيقه لا تسبقوه بالقول والفعل، بل افعلوا ما يرسمه لكم وقفوا عند حده كما تفعله الملائكة الذين وصفهم ربهم بكونهم عبادًا مكرمين، حيث أخبر عنهم بقوله تعالى: ﴿لا يسبقونه بالقول وهو بأمره يعملون﴾ [الأنبياء: ٢٧] وفي التفسير أنهم ذبحوا قبل ذبحه فنهوا عن ذلك. وقال ابن عرفة: أي لا تعجلوا بأمر قبل أن يأمر الله فيه أو ينهي عنه على لسان رسوله ﷺ. وقيل: معناه: لا تتقدموا، وهذا في معنى ما قدمته.
زقزله تعالى: ﴿يقدم قومه يوم القيامة﴾ [هود: ٩٨] أي يتقدمهم؛ يقال: قدمته أتقدمه قدمًا. وقدم يقدم أيضًا: إذا تقدم عليه قوله تعالى: ﴿وقدمنا إلى ما عملوا من عمل﴾ [الفرقان: ٢٣] أي قصدنا وعمدنا. وأقدم يقدم مثله، وأنشد لعنترة: [من الكامل]

3 / 282