1003

Cumdat Huffaz

عمدة الحفاظ في تفسير أشرف الألفاظ

Editor

محمد باسل عيون السود

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤١٧ هـ - ١٩٩٦ م

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Mamluk
تسير على جنب وليست بمستقيمةٍ، بل تعارض النجوم معارضًة. وفي حديث عدي "إني أرمي بالمعراض" هو سهم بلا نصلٍ ولا ريشٍ ويصيب بعرض عوده. وفي الحديث: "ولكم العارض هي التي أصابها كسر؛ عرضت الناقة والشاة: أصابها ذلك. وأنشد [من الطويل].
١٠١٧ - إذا عرضت منها كهاة سمينة ... فلا تهدمنها واتشق وتجبجب
وبنو فلانٍ يأكلون العوارض، أي التي أصابها مرض وكسر؛ يصفونهم بالبخل. وقال ﵊ لعدي لما تأول قول الله ﷿:﴾ الخيط الأبيض من الخيط الأسود ﴿[البقرة: ١٨٧] بخيطين جعلهما في رجله: "إنك لعريض الوساد" أي كثير النوم، كنى عن كثرة نومه بعرض وساده. وكبر: كثر نومه. والظاهر أنه أراد عدم الفطنة، وذلك أنه ورد في رواية أخرى: "عريض القفا" وهذا كناية عن السمن المفرط؛ فإنه غالبا يزيل الفطنة وقيل: معناه: من أكل في صومه مع الصبح أصبح عريض القفا أي سمينًا، لأن الصوم لا ينهكه ولا يؤثر فيه. وأنشدت لبعض البدويات في بليدٍ: [من الطويل]
١٠١٨ - عريض القفا ميزانه في شماله ... قد انحص من بعض المقاريظ شاربه
وفي الحديث: "أن تجارًا عرضوا رسول الله ﷺ وابا بكرٍ ثيابًا بيضًا" أي أهدوا لهما ذلك. والعراضة: الهدية أيضا. وفيه أيضًا: "خمروا آنيتكم ولو بعودٍ تعرضونه عليه" أي تضعونه بالعرض. يقال: عرضه يعرضه، بالضم في المستقبل. وفي حديث عمر ﵁: "فادان معرضا" المعرض، قال شمر: هو هنا بمعنى المعترض،

3 / 58