قومٍ بغيرِ إذنِهم، فليسَ له مِن الزَّرْعِ شيءٌ، وله نفقتُه". ت وقال: حدِيثٌ حسنٌ غرِيبٌ (١).
١٠ - باب المزارعة
٥٦٧ (٢٩١) - عن عبد الله بنِ عُمر ﵁؛ أنَّ رسولَ الله ﷺ عَامَلَ أهلَ خيبرَ (٢) بشطرِ ما يخرجُ منها؛ من ثَمَرٍ، أو زَرْعٍ. مُتَفَقٌ عَلَيْه (٣).
(١) صحيح بطرقه. رواه الترمذي (١٣٦٦)، وأبو داود (٣٤٠٣).
وقال الحافظ في "البلوغ" (٨٩٦): "حسنه الترمذي، ويقال: إن البخاري ضعَّفه".
قلت: قال الخطابي في "المعالم" (٣/ ٨٢): "ضعفه البخاري أيضًا. وقال: تفرد بذلك شريك، عن أبي إسحاق".
قلت: وكلام البخاري هذا لا يفهم منه تضعيف الحديث، وإنَّما هو صريح في تضعيف طريق من طرق الحديث، ولا أدل على ذلك ممَّا نقله الترمذي؛ إذ قال في "سننه" (٣/ ٦٤٨): "سألت محمد ابن إسماعيل عن هذا الحديث؟ فقال: هو حديث حسن. وقال: لا أعرفه من حديث أبي إسحاق إلَّا من رواية شريك".
وقوى هذا الحديث بطرقه أبو حاتم، كما في "العلل" (١/ ٤٧٥ - ٤٧٦/ رقم ١٤٢٧).
(٢) قال ياقوت: "خيبر: الموضع المذكور في غزاه النبي ﷺ، وهي ناحية على ثمانية برد من المدينة لمن يريد الشام، يطلق هذا الاسم على الولاية، وتشتمل هذه الولاية على سبعة حصون، ومزارع، ونخل كثير، وأسماء حصونها: حصن ناعم، وعنده قتل مسعود بن مسلمة ألقيت عليه رحًى. والقموص حصن أبي الْحُقَيق. وحصن الشق. وحصن النطاة. وحصن السُّلالم، وحصن الوطيح، وحصن الكتيبة، وأمَّا لفظ (خيبر) فهو بلسان اليهود: الحصن".
قلت: وقد أطال البكري في "المعجم" في وصف الطريق إليها من المدينة، ووصفها ووصف حصونها (١/ ٥٢١ - ٥٢٤).
وهي الآن مدينة كبيرة عامرة، وتبعد عن المدينة النبوية نحو (١٤٠) كيلًا.
(٣) رواه البخاري (٢٣٢٩)، ومسلم (١٥٥١). =