٥٦١ (٢٩٠) - عن النُّعمان بنِ بَشِير قال: تصدَّقَ عليَّ أبي ببعضِ مَالِهِ، فقالتْ أُمي؛ عَمْرةُ بنتُ رَواحة: لا أرضى حتى تُشْهِدَ رسول الله ﷺ فانطلَقَ أبي إلى رسول الله ﷺ؛ لِيُشْهِدَهُ على صَدَقتِي. فقالَ له رسول الله ﷺ: "أفعلتَ هذا بولَدِكَ كلهم؟ ". قال: لا. قال: "اتَّقُوا الله، واعدِلُوا في أولادِكم". فرجعَ أبي، فرَد تلك الصَّدقةَ (١).
- وفي لفظٍ قال: "فلا تُشْهِدنِي إذًا؛ فإنَي لا أَشهدُ على جَوْرٍ" (٢).
- وفي لفظٍ: "فأشهِدْ على هذا غيرِي" (٣).
مُتَّفَقٌ على هذه الأحاديث
٥٦٢ - عن عبد الله بنِ عُمر. وعبد الله بنِ عبّاسٍ ﵄، يرفعانِ الحديثَ إلى النبيِّ ﷺ قال: "لا يَحِل لأحدٍ يُعطِي عَطِيّةً، فيرجعَ فيها، إلا الوَالِدُ فِيما يُعطِي وَلَدَهُ". د ت (٤).
زاد أبو داود: "ومَثَلُ الذي يُعطِي العَطِيةَ ثم يرجعُ فيهَا كمَثَلِ الكَلْبِ يأكلُ، فإذا شَبعَ قَاءَ، ثُمَّ عادَ في قَيْئِهِ" (٥).
(١) رواه البخاري (٢٥٨٧)، ومسلم - والسياق له- (١٦٢٣) (١٣).
(٢) هذا اللفظ لمسلم (١٦٢٣) (١٤)، وللبخاري (٢٦٥٠) نحوه.
(٣) هذا اللفظ لمسلم (١٦٢٣) (١٧).
(٤) صحيح. رواه أبو داود (٣٥٣٩)، والترمذي (٢١٣٢).
(٥) وهذه الزيادة أيضًا للترمذي، وقال: "هذا حديث حسن صحيح. قال الشافعي: لا يحل لمن وهب هبة أن يرجع فيها إلا الوالد، فله أن يرجع فيما أعطى ولده، واحتج بهذا الحديث".