Al-'Ulūw
العلو
Editor
أبو محمد أشرف بن عبد المقصود
Penerbit
مكتبة أضواء السلف
Edisi
الأولى
Tahun Penerbitan
١٤١٦هـ - ١٩٩٥م
Lokasi Penerbit
الرياض
٥٧٣ - وَقَالَ أَيْضا أهل السّنة مجمعون على الْإِقْرَار بِالصِّفَاتِ الورادة فِي الْكتاب وَالسّنة وَحملهَا على الْحَقِيقَة لَا على الْمجَاز إِلَّا أَنهم لم يكيفوا شَيْئا من ذَلِك وَأما الْجَهْمِية والمعتزلة والخوارج فكلهم ينكرها وَلَا يحمل مِنْهَا شَيْئا على الْحَقِيقَة ويزعمون أَن من أقرّ بهَا مشبه وهم عِنْد من أقرّ بهَا نافون للمعبود // صدق وَالله فَإِن من تَأَول سَائِر الصِّفَات وَحمل مَا ورد مِنْهَا على مجَاز الْكَلَام أَدَّاهُ ذَلِك السَّلب إِلَى تَعْطِيل الرب وَأَن يشابه الْمَعْدُوم كَمَا نقل عَن حَمَّاد بن زيد أَنه قَالَ مثل الْجَهْمِية كقوم قَالُوا فِي دَارنَا نَخْلَة قيل لَهَا سعف قَالُوا لَا قيل فلهَا كرب قَالُوا لَا قيل لَهَا رطب وقنو قَالُوا لَا قيل فلهَا سَاق قَالُوا لَا قيل فَمَا فِي داركم نَخْلَة
قلت كَذَلِك هَؤُلَاءِ النفاة قَالُوا إلهنا الله تَعَالَى وَهُوَ لَا فِي زمَان وَلَا فِي مَكَان وَلَا يرى وَلَا يسمع وَلَا يبصر وَلَا يتَكَلَّم وَلَا يرضى وَلَا يغْضب وَلَا يُرِيد وَلَا
وَلَا وَقَالُوا سُبْحَانَ المنزه عَن الصِّفَات بل نقُول سُبْحَانَ الله الْعلي الْعَظِيم السَّمِيع الْبَصِير المريد الَّذِي كلم مُوسَى تكليمًا وَاتخذ إِبْرَاهِيم خَلِيلًا وَيرى فِي الْآخِرَة المتصف بِمَا وصف بِهِ نَفسه وَوَصفه بِهِ رسله المنزه عَن سمات المخلوقين وَعَن جحد الجاحدين لَيْسَ كمثله شَيْء وَهُوَ السَّمِيع الْبَصِير
وَلَقَد كَانَ أَبُو عمر بن عبد الْبر من بحور الْعلم وَمن أَئِمَّة الْأَثر قل أَن ترى الْعُيُون مثله وَكَانَ عالي الْإِسْنَاد لَقِي أَصْحَاب ابْن الْأَعرَابِي وَإِسْمَاعِيل الصفار وروى المصنفات الْكِبَار واشتهر فَضله فِي الأقطار
مَاتَ سنة ثَلَاث وَسِتِّينَ وَأَرْبَعمِائَة عَن سِتَّة وَتِسْعين سنة
القَاضِي أَبُو يعلى
٥٧٤ - قَالَ عَالم الْعرَاق أَبُو يعلى مُحَمَّد بن الْحُسَيْن بن الْفراء الْبَغْدَادِيّ الْحَنْبَلِيّ فِي كتاب إبِْطَال التَّأْوِيل لَهُ لَا يجوز رد هَذِه الْأَخْبَار وَلَا
1 / 250