423

Keajaiban Dalam Penjelasan Sebab-sebab

العجاب في بيان الأسباب

Editor

عبد الحكيم محمد الأنيس

Penerbit

دار ابن الجوزي

سعد١ عن عطاء بن أبي رباح عن أبي هريرة في قول الله تعالى: ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل﴾ قال: كان المسلمون -قبل أن تنزل هذه الآية- إذا صلوا العشاء الآخرة حرم عليهم الطعام والشراب والنساء حتى يفطروا وأن عمر بن الخطاب أصاب أهله بعد صلاة العشاء، وأن صرمة بن قيس الأنصاري غلبته عينه بعد صلاة المغرب فنام فلم يشبع من الطعام ولم يستيقظ حتى صلى الرسول ﷺ العشاء، فقام فأكل وشرب، فلما أصبح أتى رسول الله ﷺ فأخبره بذلك، فأنزل عند ذلك ﴿أُحِلَّ لَكُمْ لَيْلَةَ الصِّيَامِ الرَّفَثُ إِلَى نِسَائِكُم﴾ إلى قوله: ﴿ثُمَّ أَتِمُّوا الصِّيَامَ إِلَى اللَّيْل﴾ فكان ذلك عفوا من الله ورحمة. كذا جاء في هذه الرواية أن صرمة بن قيس أكل وشرب بعد ما نام، والذي تقدم أصح أنه امتنع فجهد فنزلت.
وأخرج الطبري٢ من طريق عبد الله بن كعب بن مالك عن أبيه٣ قال: كان الناس في رمضان إذا صام الرجل فأمسى فنام، حرم عليه الطعام والشراب والنساء حتى يفطر من الغد فرجع عمر بن الخطاب من عند النبي ﷺ ذات ليلة وقد سمر عنده فوجد امرأته قد نامت فأرادها فقالت: إني قد نمت قال: ما نمت! ثم وقع بها. وصنع كعب بن مالك مثل ذلك، فغدا عمر بن الخطاب إلى النبي ﷺ فأخبره، فأنزل الله تعالى: ﴿عَلِمَ اللَّهُ أَنَّكُمْ كُنْتُمْ تَخْتَانُونَ أَنْفُسَكُم﴾ الآية وأخرجه ابن أبي حاتم٤ وفي سنده عندهما ابن لهيعة٥، وحديثه يكتب في المتابعات.

١ ثقة انظر "التهذيب" "٨/ ٣٩٧".
٢ "٣/ ٤٩٦" "٢٩٤١" وكذلك الإمام أحمد "٣/ ٤٦٠" وابن أبي حاتم كما في "اللباب" "ص٣٤" وابن المنذر كما في "الدر" المنثور" "١/ ٤٧٥" وانظر "مرويات الإمام أحمد في التفسير" "١/ ١٣٦".
٣ مر ذكره في الآية "١٠٩".
٤ عزاه له السيوطي في "الدر" "١/ ٤٧٥" وقال بسند حسن. قال أحمد شاكر "٣/ ٤٩٧": "وإنما حسن إسناده من أجل ابن لهيهعة -فيما أرجح- وعندي أنه إسنادي صحيح".
٤٥ مر ذكره في "الفصل الجامع".

1 / 441