334

Keajaiban Dalam Penjelasan Sebab-sebab

العجاب في بيان الأسباب

Editor

عبد الحكيم محمد الأنيس

Penerbit

دار ابن الجوزي

وأما ما نقله الواحدي عن المفسرين فأومأ به إلى الجمع بين ما نقله الثعلبي عن ابن عباس ثم عن مجاهد، وسيأتي في تفسير سورة سبحان تسمية مَنْ سأل تحويل الصفا ذهبا مع عبد الله بن أبي أمية وغير ذلك.
٢- وقد جاء عن إمام كبير من المفسرين سبب آخر أوضح مما نقله وأولى بأن يكون سببا لنزول هذه الآية وهو ما أخرجه ابن أبي حاتم١ بسند قوي عن أبي العالية وهو من كبار التابعين قال في قوله تعالى: ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلوا رَسُولَكُم﴾ الآية قال: قال رجل يا رسول الله: لو كانت كفارتنا ككفارات بني إسرائيل؟ فقال النبي ﷺ: "اللهم لا نبغيها، ثلاثا، ما أعطاكم الله خير مما أعطى بني إسرائيل، كان أحدهم إذا أصاب الخطيئة وجدها مكتوبة على بابه، وكفارتها. فإن كفرها كانت له خزيًا في الدنيا، وإن لم يكفرها كانت له خزيًا في الدنيا ٢ والآخرة فأعطاكم الله خيرا مما أعطاهم ﴿مَنْ يَعْمَلْ سُوءًا أَوْ يَظْلِمْ نَفْسَهُ ثُمَّ يَسْتَغْفِرِ اللَّهَ يَجِدِ اللَّهَ غَفُورًا رَحِيمًا﴾ ٣ " فنزلت٤ ﴿أَمْ تُرِيدُونَ أَنْ تَسْأَلوا رَسُولَكُمْ كَمَا سُئِلَ مُوسَى مِنْ قَبْل﴾ الآية.

١ "١/ ١/ ٣٢٩" "١٠٨٣" ومن قبله الطبري "٢/ ٤٩١" "١٧٨٣" وعنهما السيوطي في "الدر" "١/ ٢٦٠" وقد تصرف الحافظ قليلًا واختصر قال محقق "تفسير ابن أبي حاتم" الدكتور الزهراني في سنده علتان: إحداهما الإرسال من أبي العالية، والثانية: اضطرب رواية أبي جعفر عن الربيع.
وقال الشيخ أحمد شاكر: "هذا الحديث مرسل.. وأبو العالية: ثقة من كبار التابعين ولكن الاحتجاج بحديثه -كغيره من التابعين فمن بعدهم- هو في الإسناد المتصل، أما المرسل والمنقطع فلا حجة فيهما".
قلت: ولو علل برواية ابن أبي جعفر لكان أولى. وقد مر الكشف عنه.
وأما الرجوع إلى قول التابعين فانظر إلى ما قاله عنه الشيخ ابن تيمية في "مقدمة التفسير في الفتاوى" "١٣/ ٣٤٤، ٣٤٥، ٣٦١، ٣٦٨،
٣٦٩، ٣٧٠".
٢ لم تذكر الدنيا في المصادر الثلاثة، فهي من تصرف الحافظ سهوًا والله أعلم.
٣ النساء: "١١٠".
٤ قبل هذه الكلمة في "تفسيري ابن أبي حاتم" و"الطبري" "وقال ﷺ: "الصلوات الخمس، والجمعة إلى الجمعة كفارات لما بينهن"، وقال: " من هم بسيئة فلم يعملها لم تكتب عليه، وإن عملها كتبت سيئة واحدة، ومن هم بحسنة فلم يعملها كتبت له حسنة واحدة، وإن عملها كتبت له عشرة أمثالها، ولا يهلك على الله إلا هالك"، "فأنزل الله ﷿ ... " وأرى أن سياق الآيات أبعد وأشمل من أن يكون المقصود به هذا والله أعلم.

1 / 352