294

Cuddat Sabirin

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

Editor

إسماعيل بن غازي مرحبا

Penerbit

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الرياض وبيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
ذنب أو قصرت من حق" (^١).
ومرّ الربيع بن أبي راشد برجل به زمانة (^٢)، فجعل يحمد اللَّه ويبكي، فقيل له: ما يبكيك؟ قال: "ذكرت أهل الجنة وأهل النار، فشبهت أهل الجنة بأهل العافية وأهل النار بأهل البلاء، فذلك الذي أبكاني" (^٣).
وقد روى أبو هريرة عن النبي ﷺ: "إذا أحب أحدكم أن يعلم قدر نعمة اللَّه عليه، فلينظر إلى من هو تحته ولا ينظر إلى من هو فوقه". قال عبد اللَّه بن المبارك: أخبرني يحيى بن عبيد اللَّه قال: سمعت أبي قال: سمعت أبا هريرة، فذكره (^٤).
وقال ابن المبارك: حدثنا يزيد بن إبراهيم عن الحسن قال: قال أبو الدرداء: "من لم يعرف قدر نعمة اللَّه إلا في مطعمه ومشربه، فقد قلّ علمه (^٥)، وحضر عذابه" (^٦).

(^١) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٨٩)، والبيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٩١).
(^٢) الزمانة أي: العاهة. انظر: "لسان العرب" (١٣/ ١٩٩).
(^٣) أخرجه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٩٠)، وأبو نعيم في "حلية الأولياء" (٥/ ٧٨).
(^٤) الزهد لابن المبارك رقم (١٤٣٣). ورواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٩١).
وصحّ معناه عند البخاري رقم (٦٤٩٠)، ومسلم رقم (٢٩٦٣)، من حديث أبي هريرة ﵁.
(^٥) كذا في الأصل و(م) و(ن)، ووقعت في (ب): "عمله". وهي هكذا في المطبوع من "الزهد" لابن المبارك.
(^٦) "الزهد" لابن المبارك رقم (١٥٥١).
والأثر رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٩٢)، وفي "مداراة =

1 / 247