291

Cuddat Sabirin

عدة الصابرين وذخيرة الشاكرين

Editor

إسماعيل بن غازي مرحبا

Penerbit

دار عطاءات العلم ودار ابن حزم

Edisi

الرابعة

Tahun Penerbitan

1440 AH

Lokasi Penerbit

الرياض وبيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Empayar & Era
Mamluk
لأرجو أن لا يقعد اللَّه عبدًا بين يديه فيعذبه" (^١).
وروى ليث بن أبي سليم عن عثمان عن ابن سيرين عن أنس بن مالك قال: قال رسول اللَّه ﷺ: "يؤتى بالنعم يوم القيامة والحسنات والسيئات، فيقول اللَّه ﷿ لنعمة من نعمه: خذي حقك من حسناته فما تترك له حسنة من حسناته إلا ذهبت بها" (^٢).
وقال بكر بن عبد اللَّه المزني: "ينزل بالعبد الأمر فيدعو اللَّه فيصرف عنه، فيأتيه الشيطان فيضعف شكره، يقول: إن الأمر كان أيسر مما تذهب إليه. قال: أَوَلا يقول العبد: كان الأمر أشد مما أذهب إليه، ولكن اللَّه صرفه عني؟! " (^٣).
وذكر ابن أبي الدنيا عن صدقة بن يسار قال: بينا داود في محرابه إذ مرت به ذرّة فنظر إليها وفكر في خلقها وعجِب منها وقال: "ما يعبأ اللَّه بهذه؟ قال: فأنطقها اللَّه فقالت: يا داود، أتُعَجبك نفسك؟ فوالذي نفسي بيده لأنا على ما آتاني اللَّه من فضله أشكَر منك على ما آتاك اللَّه من فضله" (^٤)
وقال أيوب: "إن من نعمة اللَّه على العبد أن يكون مأمونًا على ما جاء

(^١) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٢٣)، عن أبي بردة عن عبد اللَّه بن سلام، إلا أنه بسند آخر غير السابق، لذا اقتضى فصلهما، واللَّه أعلم.
(^٢) رواه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٢٤).
وضعفه ابن رجب الحنبلي في "جامع العلوم والحكم" ص (٢٤٣).
(^٣) رواه عنه ابن أبي الدنيا في كتاب "الشكر" رقم (٢٦).
(^٤) كتاب "الشكر" لابن أبي الدنيا رقم (٣٥). ورواه البيهقي في "شعب الإيمان" رقم (٤٥٨٠).

1 / 244