84CubudiyyaالعبوديةIbn Taimiyah - 728 AHابن تيمية - 728 AHEditorمحمد زهير الشاويشPenerbitالمكتب الإسلاميEdisiالطبعة السابعة المجددة ١٤٢٦هـTahun Penerbitan٢٠٠٥مLokasi PenerbitبيروتGenre-genreQuranic Sciences and ExegesisHanbali Jurisprudence and its Principles•Wilayah-wilayahSyria•Empayar & EraMamlukيُحِبهُ الله ويرضاه وَبَين مَا قدر الله وقضاه بل ينظرُونَ إِلَى الْمَشِيئَة الْمُطلقَة الشاملة ثمَّ فِي آخر الْأَمر لَا يميزون بَين الْخَالِق والمخلوق بل يجْعَلُونَ وجود هَذَا وجود هَذَا.وَيَقُول محققوهم: الشَّرِيعَة فِيهَا طَاعَة ومعصية والحقيقة فِيهَا مَعْصِيّة بِلَا طَاعَة وَالتَّحْقِيق لَيْسَ فِيهِ طَاعَة وَلَا مَعْصِيّة. وَهَذَا تَحْقِيق مَذْهَب فِرْعَوْن وَقَومه الَّذين أَنْكَرُوا الْخَالِق وأنكروا تكليمه لعَبْدِهِ مُوسَى وَمَا أرْسلهُ بِهِ من الْأَمر وَالنَّهْي.وَأما إِبْرَاهِيم وَآل إِبْرَاهِيم الحنفاء من الْأَنْبِيَاء وَالْمُؤمنِينَ بهم فهم يعلمُونَ أَنه لَا بُد من الْفرق بَين الْخَالِق والمخلوق وَلَا بُد من الْفرق بَين الطَّاعَة وَالْمَعْصِيَة وَأَن العَبْد كلما ازْدَادَ تَحْقِيقا لهَذَا الْفرق ازدادت محبته لله وعبوديته لَهُ وطاعته لَهُ وإعراضه عَن عبَادَة غَيره ومحبة غَيره وَطَاعَة غَيره.وَهَؤُلَاء الْمُشْركُونَ الضالون يسوون بَين الله وَبَين خلقه والخليل يَقُول [٧٥-٧٧ الشُّعَرَاء]: ﴿أَفَرَأَيْتُم مَا كُنْتُم تَعْبدُونَ * أَنْتُم وآباؤكم الأقدمون * فَإِنَّهُم عَدو لي إِلَّا رب الْعَالمين﴾ ويتمسكون بالمتشابه من كَلَام الْمَشَايِخ كَمَا فعلت النَّصَارَى.مِثَال ذَلِك: اسْم (الفناء) فَإِن الفناء ثَلَاثَة أَنْوَاع:نوع للكاملين من الْأَنْبِيَاء والأولياء.وَنَوع للقاصدين من الْأَوْلِيَاء وَالصَّالِحِينَ.وَنَوع لِلْمُنَافِقين الْمُلْحِدِينَ المشبهين.فَأَما الأول: فَهُوَ الفناء عَن إِرَادَة مَا سوى الله، بِحَيْثُ لَا1 / 126SalinKongsiTanya AI