Clear Interpretation
التفسير الواضح
Penerbit
دار الجيل الجديد
Edisi
العاشرة
Tahun Penerbitan
١٤١٣ هـ
Lokasi Penerbit
بيروت
Genre-genre
•General Exegesis
أما في الآخرة فأولئك ليس لهم فيها إلا النار وسعيرها إذا لم يعملوا لها لأنهم لا يؤمنون بها، وقد حبط ما صنعوا في الدنيا من صالح الأعمال وَقَدِمْنا إِلى ما عَمِلُوا مِنْ عَمَلٍ فَجَعَلْناهُ هَباءً مَنْثُورًا فأعمالهم من بر وخير لم يكن لها تأثير ولا فائدة إذ لم يعملوها لله وإنما الأعمال بالنيات، ولذا كانت أعمالهم باطلة مَنْ كانَ يُرِيدُ الْعاجِلَةَ عَجَّلْنا لَهُ فِيها ما نَشاءُ لِمَنْ نُرِيدُ ثُمَّ جَعَلْنا لَهُ جَهَنَّمَ يَصْلاها مَذْمُومًا مَدْحُورًا. وَمَنْ أَرادَ الْآخِرَةَ وَسَعى لَها سَعْيَها وَهُوَ مُؤْمِنٌ فَأُولئِكَ كانَ سَعْيُهُمْ مَشْكُورًا.
[سورة الإسراء الآيتان ١٨ و١٩] .
المؤمنون بالآخرة [سورة هود (١١): آية ١٧]
أَفَمَنْ كانَ عَلى بَيِّنَةٍ مِنْ رَبِّهِ وَيَتْلُوهُ شاهِدٌ مِنْهُ وَمِنْ قَبْلِهِ كِتابُ مُوسى إِمامًا وَرَحْمَةً أُولئِكَ يُؤْمِنُونَ بِهِ وَمَنْ يَكْفُرْ بِهِ مِنَ الْأَحْزابِ فَالنَّارُ مَوْعِدُهُ فَلا تَكُ فِي مِرْيَةٍ مِنْهُ إِنَّهُ الْحَقُّ مِنْ رَبِّكَ وَلكِنَّ أَكْثَرَ النَّاسِ لا يُؤْمِنُونَ (١٧)
المفردات:
بَيِّنَةٍ حجة وبصيرة من ربه مِرْيَةٍ شك وريب.
ولما ذكر الله- تعالى- في الآية المتقدمة الذين يريدون بأعمالهم الحياة الدنيا وزينتها ذكر في هذه الآية من كان يريد بعمله الآخرة وآمن بالنبي ﷺ.
المعنى:
أفمن كان على صلة بالله وبينة من ربه وثقة به، وقد شرح الله صدره للإسلام فهو على نور من ربه كمن يريد الحياة الدنيا ويعمل لها؟ إن بين الفريقين تفاوتا بعيدا وقد كان الأنبياء جميعا يحتجون على قومهم بأنهم على بينة من ربهم إِنِّي عَلى بَيِّنَةٍ
2 / 110