Clarification of the Path in Response to the Man from Tangier

Hammoud bin Abdullah Al-Tuwaijri d. 1413 AH
46

Clarification of the Path in Response to the Man from Tangier

إيضاح المحجة في الرد على صاحب طنجة

Penerbit

مؤسسة النور للطباعة والتجليد

Nombor Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٣٨٥ هـ

Lokasi Penerbit

الرياض - المملكة العربية السعودية

Genre-genre

منها، وقد ذكر الناس عنها قديما وحديثا من الحكايات العجيبة الدالة على فهمها وقوة إدراكها شيئا كثيرا. وإنما المستغرب منها أن تكلم الناس بالكلام الحقيقي كتكليم الناس بعضهم بعضا، وهذا لم يوجد إلى الآن، وسيكون ذلك كما أخبر به الصادق المصدوق صلوات الله وسلامه عليه. والقول في تكليم عذبة السوط وشراك النعل والفخذ لبني آدم كالقول في تكليم السباع لهم. وأما تأويل المصنف لذلك بالفوتوغراف وآلة التسجيل فهو تأويل بعيد جدا، وبيان ذلك من وجوه: أحدها: أن ظاهر الحديث يدل على أن الكلام يكون من نفس العذبة والشراك والفخذ لا من آلة تجعل للكلام، وفي تأويل ذلك بالفونوغراف وآلة التسجيل صرف للحديث عن ظاهره بغير دليل. الوجه الثاني: أن تكليم العذبة والشراك والفخذ لبني آدم فيه خرق للعادة وهو مستغرب جدا ولهذا يكون من أمارات الساعة بخلاف الكلام من الفونوغراف وآلة التسجيل فإنه ليس بمستغرب كما يستغرب الكلام من نفس العذبة والشراك والفخذ. الوجه الثالث: أن النطق من الجمادات قد وجد في زمان النبي ﷺ، كما في الحديث الصحيح عن جابر بن سمرة ﵄ قال قال رسول الله ﷺ «إني لأعرف حجرا بمكة كان يسلم علي قبل أن أبعث، إني لأعرفه الآن» رواه الإمام أحمد

1 / 46