286

Ciqd Thamin

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

وروى عن أحمد بن محمد، عن محمد بن الحسين، عن موسى بن سعدان، عن عبدالله بن سنان قال: قال أبو عبدالله: لايجب غسل الأنف والفم لأنهما سائلان(1).

أحمد بن محمد، عن علي بن الحكم، عن سيف بن عميرة، عن أبي بكر الحضرمي، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: ليس عليك مضمضة ولا إستنشاق لأنهما من الجوف(2).

وروى عن أبي يحيى الواسطي، عن بعض أصحابه قال: قلت لأبي عبدالله عليه السلام الجنب يتمضمض؟ قال: لا، إنما يجنب الظاهر(3)(4).

فهذه أحكام تختلف، ولا يصح حملها على وجه يصح، لأن الإمامية لا تقول بالإجتهاد فيعتلون بتغير إجتهاد المجتهد، وكلام الأئمة عليهم السلام عندهم توقيف في كل حال فلا يقال: وصل إليهم بعد ذلك مالم يكن وصل أولا، وأخبارهم عندهم المتعلقة بالأحكام قد بلغت حد التواتر، فكيف يقع تصحيح هذه الأخبار؟ وإن منها مايكون الأصل فيحمل عليه الحكم، ويكون الباقي فرعا، وقد استقر الشرع الشريف، وكمل بموت النبي صلى الله عليه وآله وسلم، ونص بذلك القرآن الكريم في قوله: {اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ورضيت لكم الإسلام دينا}[المائدة:3]، ولأن مسخ(5) شرع النبي صلى الله عليه وآله وسلم لايجوز، وقد علم ذلك من دينه ضرورة، ولا خلاف فيه أيضا بين المسلمين، فتبين ذلك لتسلك أوضح المسالك.

وروى عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن محمد بن يحيى، وأحمد بن إدريس، عن محمد بن أحمد بن يحيى، عن علي بن إسماعيل، عن حماد بن عيسى، عن جرير، عن أبي عبدالله عليه السلام قال: من اغتسل من جنابة، ولم يغسل رأسه، ثم بدا له أن يغسل رأسه لم يجد بدا من إعادة الغسل(6).

Halaman 366