وروى عن الحسن بن سعيد(1)، عن عثمان، عن ابن مسكان، عن أبي بصير، عن أبي عبدالله قال: إذا قبل الرجل المرأة من شهوة، أو مس فرجها أعاد الوضوء(2).
وروى عن الشيخ أيده الله، عن أحمد بن محمد بن الحسن(3) بن الوليد، عن أبيه، عن محمد بن الحسين الصفار، عن أحمد بن محمد بن عيسى، والحسين بن الحسن بن إبان، عن الحسن بن سعيد، عن القاسم بن محمد، عن إبان بن عثمان، عن أبي عبد الرحمن بن أبي عبدالله، قال: سألته عن رجل مس فرج امرأته؟ قال: ليس عليه شيء، وإن شاء غسل يده(4).
فهذا كما ترى متناقض، وقد حملوا الوضوء على غسل اليد فقط إستحبابا، وقد بينا في الألفاظ الشرعية، والوضوء غسل أعضاء مخصوصة على شرائط مخصوصة، وغسل اليد فقط إنما يكون وضوءا في اللغة، فلا معنى لهذا التأويل الخارج عن الباب الذي وضع له الكلام وفيه.
وهذه روايات متناقضة، لأنه إيجاب الوضوء ونفيه في مسئلة واحدة، فليتأمل ذلك الطالب نجاة نفسه، فإن فيه أوضح برهان لأن القوم زعموا أن أخبارهم متواترة [النقل](5)، وأنهم لايقبلون الآحاد، ولا يدينون بها، ويخطئون من فعل ذلك، ومن روى في المسئلة روايات مختلفة، ولهم في هذا شرح طويل.
وروي عن أحمد بن محمد، عن أبيه، عن سعد بن عبدالله، عن أحمد بن محمد، عن الحسين بن سعيد، ومحمد بن خالد البرقي، عن محمد بن أبي عمير، عن حفص بن البحري(6)، عن أبي عبدالله: في الرجل يبول؟ قال: ينتره ثلاثا ثم إن سال حتى يبلغ الساق فلا يبالي(7).
Halaman 331