240

Ciqd Thamin

العقد الثمين في تبيين أحكام الأئمة الهادين

[إجتهاد الإمامية في التلفيق بين الأقوال]

ولما ظهر ما قدمنا ذكره بين الإمامية ظهورا تعذر معه كتمانه فزع أهل العلم منهم إلى ماعابوا من حمل بعض الأمور على بعض بوجه من الإجتهاد للتلفيق بين الأقوال كما يفعله أهل العلم السالكين مسلك القياس، والإجتهاد المعتمدين على الترجيح، والإنتقاد.

[ونحن نذكر](1) طرفا من ذلك منبها على ما وراءه، ولسنا نتمكن

في هذا المختصر من ذكر جميع ما جرى في هذا الباب، ولا ما ذكره شيوخ تلك المقالة، وعلماؤها [من الأسباب](2)، والقليل يدل على الكثير، وضوء البارق يشير بالنو المطير.

[الطوسي وتهذيب الأحكام]

فنذكر من ذلك ما ذكر الشيخ الجليل وهو من رؤوس أهل المقالة، والجميع لايجهلون حاله، لأنه في طبقته كالواسطة في العقد، والدرة في التاج، وهو: أبو جعفر محمد بن الحسن بن علي الطوسي قال في كتابه الذي وسمه [تهذيب الأحكام] ذكر فيه بعد التحميد ما أنا ذاكره إن شاء الله تعالى لأنه رام فيه التلفيق بما لايصح له، وعقب ذلك بأن الإختلاف في الفروع لايخل بالأصول، وهو لايرى به، ولا أهل مقالته لأن عندهم أن النص وارد في كل حادثة حتى قالوا: في الجفرين الأحمر، والأبيض نصف جلدة، وربع جلدة.

وقد أجبناهم بأن(3) هذا إن كان مما تعبدنا الله تعالى به وجب عليه إيصاله إلينا، وإن كان مما لم يتعبدنا به سقط فرضه عنا.

Halaman 320