وعنه: "من قاتل في سبيل الله فواق ناقة وجبت له الجنة" (١) .
وفي حديث معاذ بن جبل ﵁: "إن رأس الإسلام وعموده الصلاة وذروة سنامه الجهاد" (٢) وذروة سنام كل شيء أعلاه. فبين انه أعلى شيء منه.
وإنما لم يذكره في هذا الحديث:
لأن المقصود منه بيان دعائمه وأركانه التي بسقوط أحدها يسقط جميع بنيانه، والجهاد ليس من الدعائم؛ لأن أكثر أهل العلم على أنه ليس فرض عين، بل هو فرض كفاية بخلاف هذه الأركان.
وأيضا الجهاد كما قال العلماء؛ لا يستمر فعله إلى آخر الدهر، بل إذا نزل عيسى بن مريم ﵇ لم يبق حينئذ ملة غير ملة الإسلام، فحينئذ تضع الحرب أوزارها، ويحمد الله تعالى سائر الملل الضالة نارها، ويمحو من ظاهر الغبراء آثارها، ويمحق أعوانها وأنصارها، فلا يبقى إلا ملة الإسلام، وشريعته ﵊، والعمل على ما قررته من الأحكام، فلا حاجة إلى الجهاد لزوال الكفر والإلحاد، بخلاف أركان الإسلام، فإنها لا تزال ممهدة المسالك، والكل لها سالك، حتى يأتيهم أمر الله على ذلك (٣) .
(١) رواه البخاري (٢٧٩٢) ومسلم (١٨٨٠) من حديث أنس بن مالك ﵁.
(٢) رواه الترمذي (١٦١٦) وقال: حسن صحيح.
(٣) انظر: جامع العلوم والحكم (١/١٥٢) .
1 / 90
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.