وفسادها بحسب النية الباعثة عليها، وقد ورد الوعيد على العمل لغير الله عمومًا.
خرَّج الإمام أحمد من حديث أبي كعب عن النبي ﷺ قال: "بشر هذه الأمة بالثناء والرفعة والدين والتمكين في الأرض، فمن عمل منهم عمل الآخرة للدنيا لم يكن له في الآخرة نصيب" (١) .
وفي صحيح مسلم عن أبي هريرة عن النبي ﷺ: "يقول الله ﵎: أنا أغني الأغنياء عن الشرك من عمل عملا أشرك فيه معي غيري تركته وشركه". وخرجه ابن ماجة بلفظ "فأنا منه بريء" (٢) .
وخرَّج أحمد عن شداد بن أوس عن النبي ﷺ قال: "من صلى يرائي فقد أشرك، ومن صام يرائي فقد أشرك، ومن تصدق يرائي فقد أشرك، وإن الله ﷿ يقول: أنا خير قسيم، فمن أشرك بي شيئا فإن عمله قليله وكثيره لشريكه الذي أشرك به، أنا غني عنه" (٣) .
وفي الصحيحين عن أبي موسى الأشعري أن أعرابيا أتى النبي ﷺ فقال: يا رسول الله الرجل يقاتل للمغنم، والرجل يقاتل للذكر، والرجل يقاتل ليرى مكانه، فمن في سبيل الله؟ فقال رسول الله ﷺ: "من قاتل لتكون كلمة الله هي العليا فهو في سبيل الله" وفي رواية لمسلم سئل رسول الله ﷺ عن الرجل يقاتل شجاعة، ويقاتل حمية، ويقاتل رياء فأي ذلك
(١) رواه أحمد (٥/١٣٤) وابن حبان (٢/١٣٢) ورقمه (٤٠٥) والحاكم (٤/٣٢٩) هذا إسناد صحيح ولم يخرجاه.
(٢) رواه مسلم ورقمه (٢٩٨٥) وابن ماجة ورقمه (٤٢٠٢) .
(٣) رواه أحمد (٤/١٢٥-١٢٦) ورواه الطبراني في الكبير (٧١٣٩) والحاكم (٤/٣٢٩) وفيه شهر بن حوشب وهو متكلم فيه.
1 / 76
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.