فعنه ﷺ قال: "إن من أشراط الساعة أن يرفع العلم، ويظهر الجهل" (٢) .
وأخبر ﷺ: " أنه يقبض العلم بقبض العلماء حتى إذا لم يبق عالم اتخذ الناس رؤساء جهالا فسئلوا، فأفتوا بغير علم، فضلوا وأضلوا" (٣) .
وفي صحيح الحاكم عن عبد الله بن عمرو مرفوعا: "إن من أشراط الساعة أن يوضع الأخيار، ويرفع الأشرار" (٤) .
وسيصير هذا في آخر الزمان، وتنقلب حقائق الإيمان، وتنعكس فيه جميع الأمور، ويصير المباح هو المحظور.
وقوله ﷺ: "يتطاولون في البنيان" فيه ذلالة على ذم التباهي والتفاخر، والاستطالة في الدنيا وجمعها للمباهاة والتكاثر. والتطاول في رفع البنيان فوق ما يحتاجه لضروريات الإنسان. ولم يكن البنيان في زمن النبي ﷺ بالإطالة معروفا، بل كان بالقصر في زمنه وزمن أصحابه موصوفا، ولا يزيد على قدر الحاجة، والسعيد من اقتفى منهاجه.
وقد خرج البخاري عن أبي الزناد وعن الأعرج عن أبي هريرة قال: قال رسول الله ﷺ: "لا تقوم الساعة حتى يتطاول الناس في البنيان" (٥)
(١) انظر: جامع العلوم والحكم (١/١٤٠) بتصرف.
(٢) رواه البخاري ورقمه (٨٠) ومسلم رقمه (٢٦٧١) من حديث أنس ﵁.
(٣) رواه البخاري ورقمه (١٠٠) ومسلم رقمه (٢٦٧٣) من حديث عبد اله بن عمرو ﵁.
(٤) رواه الحكم (٤/٥٥٥-٥٥٤) وصححه ورواه أيضا الطبراني، قال الهيثمي في المجمع ٧/٣٢٦: ورجاله رجال الصحيح.
(٥) رواه البخاري ورقمه (٧١٢١) .
1 / 61
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.