وهل منتهاه إلى أن يدخل أهل الجنة الجنة، وأهل النار النار، أو ليس له منتهى؟
ورجح بعض العلماء أن مبدأها من النفخة الثانية إلى استقرار الخلق في الدارين.
في صحيح البخاري عن ابن عمر ﵄ عن النبي ﷺ قال: "مفاتيح الغيب خمس لا يعلمها إلا الله ثم قرأ ﴿إِنَّ اللَّهَ عِنْدَهُ عِلْمُ السَّاعَةِ وَيُنَزِّلُ الْغَيْثَ﴾ (لقمان: من الآية ٣٤) . (١)
وقال ﷻ: ﴿يَسْأَلونَكَ عَنِ السَّاعَةِ أَيَّانَ مُرْسَاهَا قُلْ إِنَّمَا عِلْمُهَا عِنْدَ رَبِّي لا يُجَلِّيهَا لِوَقْتِهَا إِلاَّ هُوَ ثَقُلتْ فِي السَّمَاوَاتِ وَالْأَرْضِ لا تَأْتِيكُمْ إِلاَّ بَغْتَةً﴾ (الأعراف: من الآية ١٨٧) .
قوله: "فأخبرني عن أمارتها" أي: علاماتها التي تدل على اقترابها، وقد ذكر لها علامتين:
العلامة الأولى: "أن تلد الأمة ربتها" أي سيدتها ومالكتها، وفي حديث أبي هريرة "ربها"، وهذه إشارة إلى فتح البلدان وجلب الرقيق حتى تكثر السراري، وتكثر أولادهن فتكون الأم رقيقة لسيدها، وأولادها منها بمنزلته، فإن ولد السيد بمنزلة السيد، فيصير ولد الأمة بمنزل ربها وسيدها.
وقد فسره بعض بأنه يكثر جلب الرقيق حتى تجلب البنت فتعتق، ثم تجلب الأم فتشتريها البنت، وتستخدمها جاهلة بأنها أمها، وقد وقع ذلك في الإسلام.
(١) رواه البخاري ورقمه (٤٧٧٨) من حديث عبد الله بن عمر ﵄.
1 / 58
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.