وقوله في الجواب: "الإسلام أن تشهد أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله". اعلم أن النبي ﷺ قد فسَّر الإسلام (١) هنا بأعمال الجوارح الظاهرة من القول والعمل، فأول ذلك "شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا رسول الله "وهو عمل اللسان، ثم باقي الأعمال وهي منقسمة إلى:
- بدني: كالصلاة والصوم.
- وإلى عمل مالي: وهو إيتاء الزكاة.
- وإلى مركب منهما: وهو الحج.
ويدخل في مسمى الإسلام أيضًا: جميع الواجبات الظاهرة، كما في رواية ابن حبان (٢) أنه أضاف إلى ذلك الاعتمار، والغسل من الجنابة، وإتمام الوضوء. وإنما ذكر هنا أصول أعماله التي يبنى عليها كما يشهد له حديث "بني الإسلام على خمس: شهادة أن لا إله إلا الله وأن محمدا عبده ورسوله، وإقام الصلاة، وإيتاء الزكاة، وحجِّ البيت، وصوم رمضان" رواه البخاري ومسلم عن ابن عمر ﵄ (٣) ويدل على دخول جميع الأعمال الظاهرة في مسمى الإسلام قوله ﷺ "المسلم من سلم المسلمون من لسانه ويده" (٤) .
وقد روى الشيخان عن عبد الله بن عمرو أن رجلا سأل النبي ﷺ: أيُّ
(١) ما سيذكره المؤلف ﵀ استفاده من جامع العلو م والحكم (١/٩٨) .
(٢) رواه ابن حبان (١/٣٩٧) ورقمه (١٧٣) .
(٣) رواه البخاري ورقمه (٨) ومسلم ورقمه (١٦) .
(٤) رواه البخاري ورقمه (١٠) من حديث عبد بالله بن عمرو ﵁، ورواه مسلم ورقمه (٤١) من حديث جابر ﵁.
1 / 45
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.