وعن الزبير ابن العوام ﵁ قال: سمعت رسول الله ﷺ وهو بعرفة يقرأ ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ وَالْمَلاَئِكَةُ وَأُوْلُواْ الْعِلْمِ قَآئِمًَا بِالْقِسْطِ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ الْعَزِيزُ الْحَكِيمُ﴾ (١) (آل عمران:١٨) فقال: "وأنا على ذلك من الشاهدين يا ربِّ". رواه الإمام أحمد عن أبي يحيى مولى الزبير بن العوام (٢) .
ورواه ابن أبي حاتم من وجه آخر قال: حدثنا علي بن حسين، حدثنا محمد بن المتوكل العسقلاني، قال: حدثنا عمر بن حفص بن ثابت، حدثنا عبد الملك بن يحيى بن عباد بن عبد الله بن الزبير عن أبيه عن جده عن الزبير قال: سمعت رسول الله ﷺ حين قرأ هذه الآية ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ﴾ قال: "وأنا أشهد أي رب" ٣.
(١) توجد حاشية هنا وهي (قال العلامة ابن القيم ﵀ وآباءنا والمسلمين في المدارج (٣/٤٥٠) "اختلفت عبارات السلف ﵏ في قوله تعالى ﴿شَهِدَ اللَّهُ أَنَّهُ لاَ إِلهَ إِلاَّ هُوَ﴾ قيل: حكم، وقيل: قضى، وقيل: علم، وقيل: بيّنا، وقيل: أخبر، قال مجاهد: في الآية: حكم وقضى. فتضمنت الآية إثبات حقيقة التوحيد، والردُّ على جميع الطوائف والشهادة ببطلان أقوالهم ومذاهبهم، فتضمَّنت أجلَّ شهادة وأعظمها وأعدلها وأفضلها وأصدقها، من أجلِّ شاهد، وأجلِّ مشهود. انتهى) بتصرف
(٢) رواه أحمد (١/١٦٦) .
(٣) أنظر تفسير ابن كثير (١/٣٥٣)
1 / 32
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.