صمدانيته، عن الشريك والمثيل والأنداد والأضداد، فويل لهم ثم ويل لهم يوم يقوم الأشهاد.
واعلم أن ما ذكرته من هذه الأحوال والأمور، التي لا يفعلها إلا كل ظالم كفور، من تعظيم أصحاب القبور، ووقوع الخوف في القلوب منها والمهابة، ولهذا لا تهاب الكعبة المشرفة، ويهاب الميت فلا يطأ أحد بسوء أعتابه، ولا تنتهك حتى في الظلمة حماه ولا جنابه. كلها مضادة للصراط المستقيم، ومنابذة لأوضاع الشرع القويم، هاتكة جناب الحنفية السمحاء وحماها، ومغيرة رسومها بعد ما شادها الرسول وحماها، عادلة عن منهاجها الأقوم، وصراطها الواضح الأعظم، مائلة إلى الملة المظلمة المنهاج، ونائلة أربابها هلاك الأبد في تلك الفجاج، البينة الانحراف عن الدين القيم والبالغة في الاعوجاج، فمن تدبر كتاب الله المبين، وتأمل كلام رسوله الأمين، وتحقق أن ما ذكرته يزيد على أفعال المشركين، ويشهد لذلك أن قريشا وغيرهم مخلصون لله في الشدائد، وهؤلاء يدعون الأنداد إذا حل بهم الكرب العظيم الزائد.
فقد صح أمره ﷺ بإزالة المعبدات والأوثان، وطمس التماثيل وهدم القبور المشرفة البنيان، وفعل ذلك أصحابه اتباعا لهديه فيما فتحوه من البلدان، إذا لا يجوز بقاء مراسم الشرك في مكان، بل تجب المبادرة إلى إزالتها على أهل الإيمان وهذا مسجد الضرار، وقطع عمر ﵁ الشجرة التي بويع النبي ﷺ تحتها لما أخبر أن أناسا ينتابونها (١)، وأمر ﷺ أن يعموا قبر دانيال لما فتحوا تستر فوجدوه في بيت الهرمزان على
(١) رواه ابن وضاح في معجمه (١٠١) .
1 / 160
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.