وخرج الإمام أحمد من حديث أبي سعيد الخدري قال: قلت يا رسول الله، أوصني قال: "أوصيك بتقوى الله، فإنها رأس كل شيء، وعليك بالجهاد؛ فإنه رهبانية الإسلام" وفي رواية: "عليك بتقوى الله، فإنه جماع كل خير" (١) .
وخرج الترمذي عن يزيد بن سلمة أنه سأل النبي ﷺ فقال: يا رسول الله، إني سمعت منك حديثا كثيرا فأخاف أن ينسيني أوله آخره، فحدثني بكلمة تكون جماعا قال: "اتق الله فيما تعلم". (٢) .
ولم يزل السلف الصالح يتواصون بها، ويوصون بها في خطبهم.
والتقوى في السر: هي علامة كمال الإيمان، ولها تأثير عظيم في إلقاء الله تعالى لصاحبها المحبة والثناء في قلوب المؤمنين.
ويدل على ذلك قوله جلاله: ﴿إِنَّ الَّذِينَ آمَنُوا وَعَمِلُوا الصَّالِحَاتِ سَيَجْعَلُ لهُمُ الرَّحْمَنُ وُدًّا﴾ (مريم:٩٦) .
وحديث: "إذا أحب الله تعالى عبدا نادى جبريل أني أحب فلانا ... إلى آخر قوله فيوضع له القبول" (٣) .
قال أبو الدرداء: "ليتق أحدكم أن تلعنه قلوب المؤمنين وهو لا يشعر، يخلو بمعاصي الله، فيلقي الله تعالى البغض في قلوب المؤمنين".
(١) (٣/٨٢) عن حسين بن الوليد القرشي، عن إسماعيل بن عياش، عن الحجاج بن مروان الكلاعي، وعن عقيل بن مدرك السلمي عن أبي سعيد الخدري. وهذا سند صحيح.
(٢) رواه الترمذي (٢٦٨٣) وقال: ليس إسناده بمتصل هو عندي مرسل، سعيد بن عمرو بن أشوع رواية عن يزيد بن سلمة لم يدركه.
(٣) رواه البخاري (٣٠٣٧) ومسلم (٢٦٣٧) من حديث أبي هريرة ﵁.
1 / 148
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.