فقوله: ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ﴾ أي: وأطيعوا أولي الأمر فيما أمروكم به من طاعة الله تعالى لا في معصية الله، فإنه لا طاعة لمخلوق في معصية الخالق، وفي الصحيح عن عبد الله بن عمر ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "السمع والطاعة على المرء فيما أحب وكره ما لم يؤمر بمعصية، فإذا أمر بمعصية فلا سمع ولا طاعة" (١) . وعن أبي هريرة أن النبي - قال: "سيلي عليكم بعدي ولاة، فيليكم البر ببره، ويليكم الفاجر بفجره، فاسمعوا لهم وأطيعوا في كل ما وافق الحق وصلوا وراءهم، فإن أحسنوا فلكم ولهم، وإن أساءوا فلكم وعليهم" (٢) .
وروى مسلم عن ابن عباس ﵄ قال: قال رسول الله ﷺ: "من رأى من أمير شيئا فكرهه فليصبر، فإنه ليس أحد يفارق الجماعة شبرا فيموت إلا مات ميتة جاهلية" (٣) .
وقيل: المراد ب ﴿وَأُولِي الْأَمْرِ﴾ أهل الفقه والدين، روي عن ابن عباس ومجاهد وعطاء والحسن وأبو العالية قال الحافظ ابن كثير: "والظاهر أنها عامة في كل من ولي أمرا كالأمراء والعلماء، قال الله تعالى: ﴿لوْلا يَنْهَاهُمُ الرَّبَّانِيُّونَ وَالْأَحْبَارُ عَنْ قَوْلِهِمُ الإِثْمَ وَأَكْلِهِمُ السُّحْتَ﴾ (المائدة: من الآية ٦٣) وقال تعالى: ﴿فَاسْأَلوا أَهْل الذِّكْرِ إِنْ كُنْتُمْ لا تَعْلمُونَ﴾ (الأنبياء: ٧) وقوله:
(١) رواه البخاري (٦٧٢٥) ومسلم (١٨٣٩) من حديث ابن عمر ﵁.
(٢) رواه الدارقطني (٢/٥٥) وابن جرير في تفسيره (٨/٥٠٢) والحديث فيه عبد الله بن محمد بن يحيى بن عروة، قال أبو حاتم الرازي: متروك الحديث، وقال ابن حبان: يروي الموضوعات عن الثقات.
(٣) رواه البخاري (٦١٤٦) ومسلم (١٨٤٩) .
1 / 138
مقدمة
نبذة عن المؤلف.
توثيق نسبة الرسالة للمؤلف.
وصف النسخ الخطية ونماذج مصورة منها.
مدخل.
الفصل الأول: فيما جاء في الإسلام أنه دين الله الذي لايقبل سواه.
الفصل الثاني: في تفسير النبي ﷺ الإسلام والإيمان والإحسان، وتسمية كل منهما دينا.
الفصل الثالث: في إخلاص الأعمال لله تعالى وذلك لا يكون إلا بالنية وما جاء أن العمال بالنيات.
الفصل الرابع: في دعائم الإسلام التي يتم له بها النظام، ويكفر جاحدها أو بعضها من الأنام.
الفصل الخامس: في تعيين قبول شرعه المطهر ﷺ ولزوم العمل بهديه الأنور وإلغاء مخالفة ضده، وإبطال العمل به ورده.
الفصل السادس: في أمره ﷺ عند الاختلاف بالتمسك بسنته وسنة خلفائه الراشدين.
الفصل السابع: في الأمر بالإ‘عتصام بكتاب الله المبين والتمسك بحبله المتين وذم الإفتراق.