696

Kalung Berharga dalam Sejarah Tanah Suci

العقد الثمين فى تاريخ البلد الأمين

Editor

محمد عبد القادر عطا

Penerbit

دار الكتب العلمية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٩٩٨ م

Lokasi Penerbit

بيروت

Wilayah-wilayah
Syria
Mesir
Arab Saudi
Empayar & Era
Uthmaniyyah
تعليمه وردعه عنه مهما أمكن، وإنكاره الوعيد فى حق سائر العبيد، كذب وردّ لإجماع المسلمين، وإنجاز من الله عزوجل للعقوبة، فقد دلت الشريعة دلالة ناطقة، أن لابد من عذاب طائفة من عصاة المؤمنين، ومنكر ذلك يكفر.
عصمنا الله من سوء الاعتقاد، وإنكار المعاد. والله أعلم». وكتب محمد بن يوسف الشافعى.
ذكر جواب القاضى زين الدين الكنتانى الشافعى، مدرس الفخرية والمنصورية بالقاهرة:
«الله الموفق، زعم المذكور أن رسول الله ﷺ، أذن له فى وضع الكتاب المذكور، كذب منه على النبى ﷺ، فإن الله تعالى بعث النبى ﷺ هاديا (وَداعِيًا إِلَى اللهِ بِإِذْنِهِ وَسِراجًا مُنِيرًا) [الأحزاب: ٤٣]، هذا فى هذه الدار، فكيف أحواله فى دار الحق؟ .
أما قوله فى آدم: فكذب من جهة الاسم، وكفر من جهة المعنى، إن أراد بالحق مالك الملك الغنى عن العالمين.
وأما قوله: الحق هو الخلق. فهو قول معتقد الوحدة، وهو قول كأقوال المجانين، بل أسحاق من هذا، للعلم الضرورى بأن الصانع غير المصنوع.
وأما قوله: إن التفريق والكثرة. فهذا قول القائلين بالوحدة أيضا، الذين ظاهر كلامهم لا يعتقده عاقل، فإن أجلى الضروريات، كون كل أحد يعلم أن غيره ليس هو هو، وأنه هو ليس غيره.
وقوله فى قوم هود، كفر؛ لأن الله تعالى أخبر فى القرآن عن عاد، أنهم كفروا بربهم، والكفار ليسوا على صراط مستقيم.
فالقول بأنهم كانوا عليه [كذب] (٢) بصريح القرآن، وإنكار الوعيد فى حق من حقت عليه الكلمة من تحقيق الوعيد فى القرآن، تكذيب للقرآن، فهو كفر أيضا، ومن صدق المذكور فى هذه الأمور أو بعضها مما هو كفر، يكفر، ويأثم من سمعه ولم ينكره، إذا كان مكلفا، وإن رضى به كفر، والحالة هذه». وكتب عمر بن أبى الحرم الشافعى.

(٢) ما بين المعقوفتين أضيف ليستقيم المعنى.

2 / 285