فخرج ومعه ألف وخمسمائة وعشرة أفراس، فأقاموا بها ثمانية أيام، وباعوا ما معهم من التجارة، فربحوا الردهم درهمين. وخرج أبو سفيان ومعه ألفان حتى إذا انتهى إلى مر الظهران. وقيل: عسفان رجع؛ لأنه كان عام جدب، فأنزل الله تعالى فى المؤمنين فَانْقَلَبُوا بِنِعْمَةٍ مِنَ اللهِ وَفَضْلٍ لَمْ يَمْسَسْهُمْ سُوءٌ) [آل عمران: ١٧٤].
غزوة ذات الرقاع (١)
ثم غزوة ذات الرقاع وسميت بذلك: لأنهم رقعوا راياتهم. وقيل: شجرة تعرف بذات الرقاع. وقيل: بجبل أرضه متلونة.
وفى البخارى: لأنهم لفوا على أرجلهم الخرق لما نقبت. قال الداودى: لأن صلاة الخوف كانت فيها. فسميت بذلك لترقيع الصلاة فيها.
وكانت الغزوة فى المحرم يوم السبت لعشر خلون منه. وقيل سنة خمس. وقيل: فى جمادى الأولى سنة أربع.
وذكرها البخارى بعد غزوة خيبر مستدلا بحضور أبى موسى الأشعرى فيها. وفى ذلك نظر، لإجماع أهل السير على خلافه.
ويقال: قبل بدر الموعد. وقيل: فى ربيع الأول.
وذلك: أن النبى ﷺ بلغه أن أنمار بن ثعلبة قد جمع الجموع فخرج فى أربعمائة. وقيل: سبعمائة. فوجد أعرابا هربوا فى الجبال ونسوة فأخذهن وغاب خمسة عشر يوما.
غزوة دومة الجندل (٢)
ثم غزوة دومة الجندل - مدينة بينها وبين دمشق خمس ليال، وبعدها من المدينة: خمس أو ست عشرة ليلة - سميت بدومة بن إسماعيل، لخمس ليال بقين من ربيع الأول،
(١) انظر: (المغازى للواقدى ١/ ٣٩٥، طبقات ابن سعد ٢/ ١ / ٤٣، سيرة ابن هشام ٢/ ٢٠٣، تاريخ الطبرى ٢/ ٥٥، الاكتفا ٢/ ١٥٢، الكامل ٢/ ٦٦، دلائل النبوة للبيهقى ٣/ ٣٦٩، أنساب الأشراف ١/ ١٦٣، عيون الأثر ٢/ ٧٢، البداية والنهاية ٤/ ٨٣، السيرة الحلبية ٢/ ٣٥٣، النويرى ١٧/ ١٥٨، المنتظم ٣/ ٢١٤، ٢١٥).
(٢) انظر: (المغازى للواقدى ١/ ٤٠٢، طبقات ابن سعد ٢/ ١ / ٤٤، تاريخ الطبرى ٢/ ٥٦٤، البداية والنهاية ٤/ ٩٢، دلائل النبوة للبيهقى ٣/ ٣٨٩، أنساب الأشراف ١/ ١٦٤، عيون الأثر ٢/ ٧٥، النويرى ١٧/ ١٦٢، السيرة الحلبية ٢/ ٣٦٢، السيرة الشامية ٤/ ٤٨٤، المنتظم، لابن الجوزى ٣/ ٢١٥).