824

Ciqd Manzum

العقد المنظوم في الخصوص والعموم

Editor

رسالة دكتوراة في أصول الفقه - جامعة أم القرى

Penerbit

المكتبة المكية

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩ م

Lokasi Penerbit

دار الكتبي - مصر

قال الشيخ أبو بكر بن العربي- ﵀ في كتابه المحصول: الحكم وسببه إما أن يتفقا، أو يختلفا، أو يختلف أحدهما دون الآخر، فهذه أقسام أربعة.
القسم الأول: أن يختلف الحكم والسبب معًا، فلا حمل لأحدهما على الآخر كتقييد الرقبة بالإيمان، وإطلاق الشاة في الزكاة، فلا حمل ولا تقييد، بل يبقى المطلق على إطلاقه، والمقيد على تقييده، لا يتعدى للمطلق، لحصول التباين من كل وجه.
القسم الثاني: أن يتفقا معًا، كقوله ﷺ: (في كل أربعين شاة شاة)، فهذا مطلق، وقال ﷺ: (في الغنم السائمة الزكاة)، فهذا مقيد بالسوم، فيتخرج هذا القسم على القول بأن المفهوم حجة، وأنه يخصص به العموم. وفي المقامين خلاف، فإن قلنا بهما، خصصنا الحديث الأول بالسائمة وأخرجنا المعلوفة، والسبب في الصورتين واحد، وهو المتعة ونعمته، والحكم واحد، وهو وجوب الزكاة.
القسم الثالث: أن يكون السبب مختلفًا والحكم واحدًا، كالظهار والقتل سببان مختلفان والحكم واحد، وهو وجوب الإعتاق لرقبة، قيد في أحدهما بالإيمان، وأطلق في الظهار.

2 / 400