475

Aqid Jawahir al-Thaminah fi Madzhab 'Alam al-Madinah

عقد الجواهر الثمينة في مذهب عالم المدينة

Editor

أ. د. حميد بن محمد لحمر

Penerbit

دار الغرب الإسلامي

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٣ هـ - ٢٠٠٣ م

Lokasi Penerbit

بيروت - لبنان

Wilayah-wilayah
Mesir
Empayar & Era
Ayyubid
البناء، وثبت بعده، وكان لها صداق المثل.
ولو قال: نكحتها بألف، على أن لأبيها ألفا صح، وكان الألفان للزوجة، وكذلك لو قال: نكحتها بألف على أن أعطي أباها ألفًا.
قال أشهب ولو تزوجها على أن يهب عبده لفلان، فذلك جائز، فإن طلق قبل البناء رجع بنصف العبد، فإن مات هذا الموهوب، رجع عليه بنصف قيمته.
وقال محمد: هو كالحباء الذي وهبته للأب، لا رجعة لها فيه، في طلاق ولا غيره، ولا أرى أن يضمنه الموهوب له في الموت إلا بتعد منه.
المدرك الرابع: تفريق الصفقة:
فإذا أصدقها عبدًا يساوي ألفين، على أن ترد له ألفًا، فنصف العبد مبيع، ونصفه صداق، وهما عقدان مختلفان، وفي جمعهما في صفقة واحدة خلاف، منعه مالك وابن القاسم في الكتاب، وعلل باختلاف حكم العقدين، وبالذريعة إلى إخلاء العقد من المهر، وأجازه عبد الملك في كتاب محمد إذا كان الباقي بعد ثمن المبيع ربع دينار فصاعدًا بأمر لا يشك فيه. وكرهه في ثمانية أبي زيد، وأمضاه إذا نزل، وكان الثمن كثيرًا، فيه فضل بائن عن ثمن المبيع.
وحكى القاضي أو محمد عن أشهب إجازته جملة من غير اعتبار بفضل كالسلعتين.
وقال مالك في المبسوط: يفسخ قبل الدخول، ويثبت بعده، ولها صداق المثل. ولو كانت السلعة من عند الولي لفسخ أيضًا، وكان من باب جمع السلعتين لرجلين، وسيأتي بيان الخلاف فيها إن شاء الله.
وكذلك لو تزوجا بدنانير مسماة على أن أعطاه الأب دارًا، فأما لو تزوجها على غير صداق مسمى على أن أعطاه الأب دارًا، لصح النكاح. وفرق بينهما أبو القاسم بن محرز بأن الدار هنا هبة خالية عن العوض، وفي الصورة الأولى كانت مقابلة (لبعض) الصداق. فأما الجمع بين نسوة في عقد واحد، فقد تقدم الكلام عليه.

2 / 477