402

2 - أخبرنا علي بن حبشي بن قونى رحمه الله فيما كتب إلى قال: حدثنا جميل بن زياد قال: حدثنا القاسم بن اسماعيل قال حدثنا محمد بن سلمة عن يحيى بن أبي العلا الرازي ان رجل دخل على أبي عبد الله (ع) فقال: جعلت فداك أخبرني عن قول الله تعالى (ن والقلم وما يسطرون) وأخبرني عن قول الله عزوجل لابليس (فانك من المنظرين إلى يوم الوقت المعلوم) وأخبرني عن هذا البيت كيف صار فريضة على الخلق أن يأتوه؟ قال فالتفت أبو عبد الله (ع) إليه وقال ما سألني عن مسألتك أحد قط قبلك ان الله عزوجل لما قال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة ضجت الملائكة من ذلك وقالوا: يا رب ان كنت لا بد جاعل في الارض خليفة فاجعله منا ممن يعمل في خلقك بطاعتك فرد عليهم انى اعلم مالا تعلمونت، فظنت الملائكة ان ذلك سخط من الله تعالى عليهم فلا ذوا بالعرش يطوفون به، فامر الله تعالى لهم ببيت من مرمر سقفه ياقوتة حمراء واساطينة الزبرجد يدخله كل يوم سبعون ألف ملك لا يدخلونه بعد ذلك إلى يوم الوقت المعلوم قال ويوم الوقت المعلوم يوم ينفخ في الصور نفحة واحدة فيموت إبليس ما بين النفخة الاولى والثانية واما نون فكان نهرا في الجنة أشد بياضا من الثلج واحلى من العسل قال الله تعالى له: كن مدادا فكان مدادا، ثم أخذ شجرة فغرسها بيده ثم قال: واليد القوة وليس بحيث تذهب إليه المشبهة تم قال لها كونى قلما ثم قال له اكتب فقال له يا رب وما اكتب قال: اكتب ما هو كائن إلى يوم القيامة ففعل ذلك ثم ختم عليه وقال: لا تنطقن إلى يوم الوقت المعلوم. 3 - حدثنا أبي رضى الله عنه قال حدثنا سعد بن عبد الله عن أحمد بن محمد ابن عيسى عن علي بن حديد عن ابن أبي عمير عن أصحابنا عن أحدهما انه سئل عن ابتداء الطواف فقال ان الله تبارك وتعالى لما أراد خلق آدم (ع) قال للملائكة اني جاعل في الارض خليفة فقال ملكان من الملائكة أتجعل فيها من يفسد فيها ويسفك الدماء، فوقعت الحجب فيما بينهما وبين الله عزوجل وكان

--- [ 403 ]

Halaman 402