370

Cilal Nahw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Penerbit

مكتبة الرشد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lokasi Penerbit

الرياض / السعودية

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Iraq
الِاثْنَيْنِ، بِزِيَادَة عَلامَة الْجمع فِي آخِره على أحد الثَّلَاثِينَ وَالْأَرْبَعِينَ، فَلَمَّا اضطررنا إِلَى الِاشْتِقَاق من لفظ الْعشْرَة، وَجب أَن تلْحق عَلامَة الْجمع، وَإِنَّمَا اشتققناه من لفظ الْعشْرَة ليدل بذلك على أَصله.
وَوجه ثَالِث: أَن عَلامَة التَّثْنِيَة حَقّهَا أَن تلْحق لفظ الْوَاحِد، فَلَمَّا كَانَت الْعشْرُونَ قد غيرت عَن لفظ الْعشْرَة، كَرهُوا أَن يلحقوها لفظ التَّثْنِيَة، إِذْ كَانَت التَّثْنِيَة لَا توجب تَغْيِير الْوَاحِد، فَكَانَ هَذَا يُؤَدِّي إِلَى تنَاقض فِي اللَّفْظ، فعدلوا إِلَى لفظ الْجمع، لِأَن الْجمع قد يُخَالف بِنَاؤُه بِنَاء الْوَاحِد، وَإِن كَانَ سالما أَيْضا، أَلا ترى أَن بِنْتا وأختا يثنيان على لَفْظهمَا، ويجمعان جمع السَّلامَة، على خلاف استعمالهما فِي الْوَاحِد، نَحْو قَوْلك: أَخَوَات وَبَنَات، وَكَانَ اللَّفْظ أولى بِلَفْظ الْعشْرين من لفظ التَّثْنِيَة، لما ذَكرْنَاهُ.
وَاعْلَم أَن الثَّلَاثِينَ إِلَى التسعين يَسْتَوِي فِيهَا لفظ الْمُؤَنَّث والمذكر وَالَّتِي بِلَفْظ الْمُمَيز، كَقَوْلِك: ثَلَاثُونَ رجلا، وَثَلَاثُونَ امْرَأَة، وَإِنَّمَا اسْتَوَى الْأَمْرَانِ فيهمَا لوَجْهَيْنِ:
أَحدهمَا: أَنا قد بَينا أَن الْفَصْل بَين الْمُؤَنَّث والمذكر غير وَاجِب فِي الْأَسْمَاء، لِأَن الْأَشْيَاء تقع عَلَيْهِمَا، وَلَكِن فصل فِي بعض الْأَسْمَاء بِضَرْب من التَّبْيِين، وَمَا لم يَقع الْفَصْل فِيهِ، فَهُوَ قد بَقِي على الأَصْل، وَإِنَّمَا فصل فِي الأول بَين الْمُؤَنَّث والمذكر، لِأَنَّهَا أصُول لما بعْدهَا من الْأَعْدَاد، فَلَمَّا كَانَ مَا ذَكرْنَاهُ من الْعشْرين إِلَى مَا فَوْقه مفرعًا، لم يجب الْفَصْل بَينهمَا.
وَوجه ثَان: أَن الثَّلَاثِينَ وَالتسْعين يجوز أَن نقدر فِيهَا التَّأْنِيث والتذكير، فَأَما

1 / 506