354

Cilal Nahw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Penerbit

مكتبة الرشد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lokasi Penerbit

الرياض / السعودية

Genre-genre
Grammar
Wilayah-wilayah
Iraq
شسوع، جَازَ ذَلِك، لِأَن الشسوع لَيْسَ لَهُ جمع إِلَّا هَذَا، فَصَارَت الْإِضَافَة إِلَيْهِ ضَرُورَة، ونوي بِهِ الْقلَّة، وَإِنَّمَا وَجب إِضَافَته إِلَى مَا ذكرنَا، لِأَن الثَّلَاثَة إِلَى الْعشْرَة من الْقلَّة، فأضيف إِلَى مَا جانسها فِي الْقلَّة.
وَوجه آخر: أَنه لما كَانَ يجوز فِي بعض الْمَوَاضِع حذف الْمُضَاف إِلَيْهِ، وَإِقَامَة الْمُضَاف مقَامه، اخْتَارُوا إِضَافَة هَذِه الْأَعْدَاد إِلَى الْجمع الْأَقَل، ليَكُون مَتى حذفت الْأَعْدَاد قَامَ الْمُضَاف إِلَيْهَا مقَامه، فَأدى عَن مَعْنَاهَا، وَلَو أضيف إِلَى الْجمع الْكثير لم تكن إِقَامَتهَا مقَامهَا تدل على (٧٤ / أ) الْأَعْدَاد، لاختلافهما فِي الْمَعْنى.
وَاعْلَم أَن جمع السَّلامَة حَقه أَن يدْخل فِي بَاب الْجمع الْقَلِيل، وَإِن كَانَ يجوز أَن ينوى بِهِ الْكثير، وَإِنَّمَا وَجب ذَلِك أَن يقاربها فِي الحكم، ومقاربتها لَهَا أَن ينوى بهَا الْقلَّة، كَقَوْلِك: عِنْدِي ثَلَاثَة زيدين، وَثَلَاثَة طلحات، إِذا عنينا بهَا رجَالًا.
فَإِن قَالَ قَائِل: فَلم يخص كل وَاحِد من هَذِه الْأَعْدَاد باسم، وَلم يَجْعَل اسْما وَاحِدًا يجمعها؟
قيل لَهُ: إِنَّمَا فعل ذَلِك، ليدل بِهِ على مِقْدَار الشَّيْء، واللواتي باسم وَاحِد يشْتَمل على الْمَقَادِير كلهَا، وَلَو فعل ذَلِك فِي جَمِيع الْأَنْوَاع، لم يكن فِي ذَلِك دَلِيل على مِقْدَار مَحْصُور، فَفعل ذَلِك، أَعنِي أَن الْعدَد بأسماء مُخْتَلفَة، فَقَالُوا: وَاحِد،

1 / 490