347

Cilal Nahw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Penerbit

مكتبة الرشد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lokasi Penerbit

الرياض / السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
فصل
وَأما مَا كَانَ من الْأَسْمَاء ثَانِيه ألفا، فَإِن كل مصغر لَا بُد من تَحْرِيك ثَانِيه بِالْفَتْح، فَإِذا وَجب تَحْرِيك الثَّانِي، وَجب هُنَا تَحْرِيك الْألف، فَلَا بُد من قَلبهَا (٧٢ / ب) إِلَى حرف سواهَا، لِأَن الْألف لَا تكون إِلَّا سَاكِنة، فَإِذا وَجب قَلبهَا، فأصلها أولى من حرف قريب مِنْهَا.
فَأَما المجهولة نَحْو: ألف ضَارب، وَمَا أشبه ذَلِك، فَإِنَّمَا وَجب قَلبهَا واوًا، لِأَن أول المصغر مضموم، فَجعل قَلبهَا إِلَى أقرب الحركات مِنْهَا، والضمة من الْوَاو، فَوَجَبَ أَن تنْقَلب واوًا.
وَأما إِذا كَانَت الْألف وَالْوَاو ثالثتين، فَإِنَّمَا وَجب قَلبهَا يَاء فِي التصغير، لِأَن من شَرط يَاء التصغير أَن ينكسر مَا بعْدهَا، وَإِذا كَانَت الْألف وَالْوَاو ثالثتين، فياء التصغير تقع بعدهمَا، فتلحق الكسرة للألف وَالْوَاو، فَلَمَّا وَجب قبل الْألف يَاء، كَانَ قَلبهَا إِلَى الْيَاء أولى لخفتها، ومجانسة حركتها.
وَأما إِذا كَانَ الثَّالِث واوًا، فَلَا بُد من كسرهَا، فتلتقي الْوَاو وَالْيَاء، وَقد سبقت الْوَاو الْيَاء بِالسُّكُونِ، وَمَا الْتَقت الْوَاو وَالْيَاء الأول مِنْهُمَا سَاكن فَلَا بُد من قلب الْوَاو يَاء، وإدغام الأول فِي الثَّانِي، وَإِنَّمَا وَجب قلب الْوَاو إِلَى الْيَاء، لِأَن الْيَاء أقوى من الْوَاو، وَلِأَنَّهَا من وسط اللِّسَان، وَالْوَاو من الشّفة، وَالْوسط أقوى من الطّرف، فَلَمَّا كَانَت أقوى مِنْهَا وأخف، وَجب أَن تكون الْغَلَبَة لَهَا، فَلذَلِك وَجب أَن تَقول فِي عَجُوز: عجيز. فَإِن كَانَت الْوَاو أَصْلِيَّة أَو مُلْحقَة، جَازَ فِيهَا وَجْهَان. الْقلب، وَالْإِقْرَار لَهَا على صورتهَا، فالأصلية نَحْو: أسود، تَقول فِي تصغيره: أسيد، لِلْعِلَّةِ الَّتِي ذَكرنَاهَا، وَيجوز أَن تَقول: أسيود، وَإِنَّمَا وَجب هَذَا الْوَجْه، لِأَنَّهَا

1 / 483