345

Cilal Nahw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Penerbit

مكتبة الرشد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lokasi Penerbit

الرياض / السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
حرفا على الثلاثي، وَلَيْسَ يحْتَاج فِي بنائِهِ إِلَى أَكثر من ثَلَاثَة أحرف.
فَأَما مَا حصل من الْأَسْمَاء على أَكثر من ثَلَاثَة أحرف، فَإِن المُرَاد بِهِ تَكْثِير الْأَبْنِيَة، لِأَن الْحَاجة تَدْعُو إِلَى هَذِه الْبناء، وَإِذا كَانَ الْأَمر كَذَلِك، صَار الْحَرْف الزَّائِد على الثلاثي عوضا من هَاء التَّأْنِيث.
فَأَما الْأَسْمَاء المؤنثة الثلاثية الَّتِي ذكرنَا أَن الْعَرَب تجيز حذف الْهَاء مِنْهَا فَهِيَ: حَرْب، وَدرع الْحَدِيد، وقوس، وَفرس، والناب (للمسنة) من الْإِبِل، وعرس، وَإِنَّمَا سَاغَ حذف الْهَاء من هَذِه الْأَسْمَاء، لِأَن حَربًا كَأَنَّهَا مصدر: حربته حَربًا، والمصدر مُذَكّر، وتسميته بِالْمَصْدَرِ لم يخرج الْمصدر عَن مَعْنَاهُ، فَلذَلِك جَازَ أَن يبْقى حكم الْمصدر فِيهِ، وَإِن كَانَ اسْما مؤنثًا، وَمن أَدخل الْهَاء، فَإِن الْحَرْب مُؤَنّثَة فِي الْمَعْنى، فَصَارَت كامرأة سميتها بزيد، فَيجب أَن تَقول: زييدة، فِي تصغيرها.
وَأما درع الْحَدِيد: فَلِأَنَّهَا تجْرِي مجْرى الدرْع الَّذِي هُوَ الْقَمِيص، وَهُوَ مُذَكّر، فَلَمَّا حصلت هَذِه الدرْع فِي معنى الْمُذكر، أَجَازُوا أَلا تلحقها عَلامَة التَّأْنِيث.
وَأما الْفرس: فَإِنَّهُ يَقع على الذّكر وَالْأُنْثَى، والمذكر سَابق التَّأْنِيث، فَيبقى

1 / 481