315

Cilal Nahw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Penerbit

مكتبة الرشد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lokasi Penerbit

الرياض / السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
عمل (مَا) فِي لُغَة أهل الْحجاز، كَقَوْلِك: إِن زيد قَائِما، وَبَعْضهمْ لَا يعملها، فَمن أعملها فلمشاركتها ل (مَا) فِي الْمَعْنى، وَإِنَّمَا أعملت عمل (لَيْسَ) من جِهَة النَّفْي، لَا من جِهَة اللَّفْظ، فَلَمَّا شاركت (إِن) ل (مَا) فِي الْمَعْنى، وَجب أَن يَسْتَوِي حكمهمَا، وَمن لم يجز ذَلِك، فحجته أَن الْقيَاس فِي (مَا) أَلا تعْمل شَيْئا، فَإِذا خَالَفت الْعَرَب جِهَة الْقيَاس، فَلَيْسَ لنا أَن نتعدى ذَلِك، لِأَن الْقيَاس لَا يُوجِبهُ، وَالْأَصْل أَن يكون مَا بعْدهَا مُبْتَدأ وخبرًا، فَلذَلِك لم تعْمل.
وَاعْلَم أَن (أَن) الْمَفْتُوحَة تقع بِمَنْزِلَة (أَي) الَّتِي تسْتَعْمل على طَرِيق الْعبارَة والحكاية، وَيجب أَن يكون مَا بعْدهَا كلَاما تَاما، وَالَّذِي بعْدهَا عبارَة عَنهُ، فَإِن لم يكن فِي مَعْنَاهُ لم يجز، وَجعلُوا (أَي) لهَذَا الْمَعْنى ليَكُون لَهُم حرف يعبر عَن الْمَعْنى، وَيكون بَاب القَوْل يحْكى بِهِ اللَّفْظ بِعَيْنِه، فَلذَلِك وضعت (أَن) بِمَنْزِلَة (أَي) للعبارة.
وَأما (إِن) الَّتِي بِمَعْنى (نعم) فَإِنَّمَا اسْتعْملت على هَذَا الْوَجْه، لِأَن (نعم) إِيجَاب واعتراف، و(إِن) تَحْقِيق وَإِثْبَات، فلتضارعهما فِي الْمَعْنى حملت (إِن) على (نعم) .
فَإِن قَالَ قَائِل: فَلم زيدت (أَن) الْمَفْتُوحَة بعد (لما)، وَلم تزد الْمَكْسُورَة وزيدت الْمَكْسُورَة بعد (مَا)، وَلم (٦٦ / ب) تزد الْمَفْتُوحَة؟

1 / 451