284

Cilal Nahw

علل النحو

Editor

محمود جاسم محمد الدرويش

Penerbit

مكتبة الرشد

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠ هـ - ١٩٩٩م

Lokasi Penerbit

الرياض / السعودية

Wilayah-wilayah
Iraq
قَالَ الشَّاعِر فِي حذف الْوَاو:
(وَمَا لَهُ من مجد تليد وَمَا لَهُ ... من الرّيح حَظّ لَا الْجنُوب وَلَا الصِّبَا)
فَإِن انْكَسَرَ مَا قبل الْوَاو، وَكَانَ مَا قبلهَا ياءا كسرتها، وانقلبت الْوَاو يَاء للكسرة، وَالِاخْتِيَار إِثْبَات (٦٠ / أ) الْيَاء، إِذا تحرّك مَا قبل الْهَاء. وَيجوز حذف الْيَاء والاجتزاء بالكسرة، كَمَا جَازَ حذف الْوَاو، وَيجوز الضَّم على الأَصْل لِأَن الْهَاء إِذا كَانَ قبلهَا حرف مد، فالاختيار أَلا تلحقها وَاو، كَقَوْلِه تَعَالَى: ﴿خذوه فغلوه﴾، و﴿فَألْقى مُوسَى عَصَاهُ﴾، و﴿عَلَيْهِ مَا حمل﴾، وَإِنَّمَا حذفوا الْوَاو، لِأَن قبل الْمُضمر حرف مد، وَالْهَاء تشبه بِحرف الْمَدّ، لِأَنَّهَا خَفِيفَة، فاجتمعت ثَلَاثَة أحرف متجانسة وَلَيْسَ بَين الساكنين حرف حُصَيْن، فَصَارَ كاجتماع ساكنين، وَلذَلِك اخْتَارُوا حذف الْوَاو، وَيجوز إِثْبَاتهَا على الأَصْل.
وَأما الْمُؤَنَّث: فأثبتوا الْألف بعد الْهَاء، نَحْو: ضربتها، وأكرمتها، وَإِنَّمَا ألْحقُوا الْألف للفصل بَين ضمير الْمُذكر وَضمير الْمُؤَنَّث، وَكَانَت الْألف أولى بالمؤنث، لِأَنَّهَا أخف الْحُرُوف، والمؤنث أثقل من الْمُذكر، لِأَن التَّنْوِين يُبدل مِنْهُ ألف فِي الْوَقْف، فَيجب أَلا يخْتَلف، وَلِأَن الزَّوَائِد الَّتِي لحقت الْهَاء يجب إِسْقَاطهَا، لمجيء عَلامَة التَّثْنِيَة، إِذْ الْهَاء تقوى بِمَا زيد عَلَيْهَا للتثنية، فَلم تحتج إِلَى الزِّيَادَة الَّتِي

1 / 420