293

Certainty in the Four Evidences

القطعية من الأدلة الأربعة

Editor

-

Penerbit

عمادة البحث العلمي بالجامعة الإسلامية،المدينة المنورة

Edisi

الأولى

Tahun Penerbitan

١٤٢٠هـ

Lokasi Penerbit

المملكة العربية السعودية

Wilayah-wilayah
Yaman
ونُسب هذا القول إلى الإمام أحمد بن حنبل وأصحاب الحديث١.
وخرّج القاضي أبو يعلى قول الإمام أحمد على أن المراد خبر واحد تلقي بالقبول أو احتفت به قرائن أخرى٢.
أدلة هذا القول:
الدليل الأول: أن حديث رسول الله ﷺ المنقول إلينا بخبر الواحد وحيٌ من الله تعالى وبيان للوحي كما قال ﷿: ﴿وَمَا يَنْطِقُ عَنِ الْهَوَى إِنْ هُوَ إِلاَّ وَحْيٌ يُوحَى﴾ ٣ وقال ﷿: ﴿وَأَنْزَلْنَا إِلَيْكَ الذِّكْرَ لِتُبَيِّنَ لِلنَّاسِ مَا نُزِّلَ إِلَيْهِمْ﴾ ٤، وقد قال الله تعالى: ﴿إِنَّا نَحْنُ نَزَّلْنَا الذِّكْرَ وَإِنَّا لَهُ لَحَافِظُونَ﴾ ٥ وقال ﷿: ﴿الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمَتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي وَرَضِيتُ لَكُمُ الإِسْلامَ دِينًا﴾ ٦ وقال تعالى: ﴿وَمَنْ يَبْتَغِ غَيْرَ الإِسْلامِ دِينًا فَلَنْ يُقْبَلَ مِنْهُ وَهُوَ في الآخرة مِنَ الْخَاسِرِينَ﴾ ٧، فكان الذكر والوحي كله محفوظا بضمان الله تعالى، ومثل ذلك لا يضيع منه شيء ولا يُحرّف

١ تقدم من ذلك ما ذكره الآمدي عن الإمام أحمد في تحرير محل النزاع في مطلع هذا المطلب، وانظر إشارة الغزالي إلى أن ذلك قول منقول عن المحدثين في المستصفى٢/١٧٩-١٨٠.
٢ انظر العدة٣/٩٠٠-٩٠١.
٣ سورة النجم (٣،٤) .
٤ سورة النحل (٤٤) .
٥ سورة الحجر (٩) .
٦ سورة المائدة (٣) .
٧ سورة آل عمران (٨٥) .

1 / 308