378

Cayn

العين للخليل الفراهيدي محققا

Editor

د مهدي المخزومي، د إبراهيم السامرائي

Penerbit

دار ومكتبة الهلال

Wilayah-wilayah
Iraq
وفلانٌ طَبَعٌ طَمِعٌ إذا كان ذا خُلُقٍ دنيء. قال المغيرة بن حبناء يهجو أخاه صخرًا «١٢»:
وأُمُّكَ حين تُذْكَرُ، أمُّ صدقٍ ... ولكنَّ ابنَها طَبِعٌ سخيفُ
وفلانٌ مطبوع على خُلُق سيّء، وعلى خُلُق كريم. والطباع: الذي يأخذ فيطبعها، يقرضها أو يسوّيها، فيطبع منها سيفًا أو سكينًا، ونحوه. طبعت السيف طبعًا. وصَنْعَتُهُ: الطّباعة. وما جُعِلَ في الإنسان من طِباع المأكل والمشرب وغيره من الأَطْبِعَة التي طُبِعَ عليها. والطّبيعة الاسم بمنزلة السّجيّة والخليقة ونحوه. والطَّبْعُ: الختم على الشيء. وقال الحَسَنُ: إنّ بين الله وبين العبد حدًّا إذا بلغه طُبع على قلبه، فوُفِّق بعده للخير. والطّابَعُ: الخاتَمُ. وطَبَعَ الله الخَلْقَ: خَلَقَهُم. وطُبِعَ على القلوب: خُتِمَ عليها. والطِّبْعُ ملءُ المكيال. طبّعته تطبيعًا، أي: ملأته حتّى ليس فيه مَزِيدٌ. وطبّعت الإناء تطبيعًا. وتطبّع النّهْرُ حتّى إنّه لَيتدفّق. والطَّبْعُ: ملؤك سقاء حتّى لا يتّسع فيه شيءُ من شدَّةِ مَلْئِهِ، والطَّبعُ كالمِلء، والتّطْبيعُ مصدر كالتّمليء، ولا يقال للمصدر: طّبْع، لأنّ فعله لا يخفف كما يُخَفَّف فعل ملأت، لأنّك تقول: طبّعتُه [تطبيعًا] «١٣» ولا تقول طَبَعْتُه طبعا. وقول لبيد «١٤»:
كَرَوَايا الطِّبْعِ ضحّت بالوحلْ
فالطبع هاهنا الماء الذي مُلِىء به الراوية.

(١٢) البيت في (الشعر والشعراء) لابن قتيبة ص ٢٤٠ (بريل) .
(١٣) نفس المصدر السابق.
(١٤) ديوانه ق ٢٦ ب ٧٧ ص ١٩٦. وصدر البيت، ما في الديوان:
فتولوا فاترا مشيهم

2 / 23