============================================================
14 وحظ وذلك الحظ فيه يكون مكفرا له مردوذا عليه موهوئا له، يوافقه الله تعالي فى إرادة تفسه، ويكون هذا الشخص تام التزكية، تام الطهارة، محبويا مرادا يسارع الله تعالى إلى مراده ومحابه، غير أن ها هنا مؤلة قدم لكثير من المدعين!1.
حكى عن يحيى بن معاذ الرارى أنه كان يلبس الصوف والخلقان فى ابتداء أمره، ثم صار فى آخر عمره يلبس الناعم، فقيل لأبى يزيد فى تلك: فقال: مسكين يحيى لم يصبر على الدون فكيف يصبر على التحف !!.
ومن الناس من يسبق إليه علم ما سوف يدخل عليه من الملبوس فيلبسه محموذا فيه.
وكل أحوال الصادقين، على اختلاف تنوها، مستحسنة ( قل كل يعمل على شاكليه فربكم أغلم بمن هو أهدى سييلا ) (1).
ولبس الخشن من الثياب هو الأحب، والأولى، والأسلم للعبد، والأبعد من الآفات.
قال مسلمة بن عبد الملك: دخلت على عمر بن عبد العزيز أعوده فى مرضه، فرأيت قميصه وسخا، فقلت لامرأته فاطمة: اقسلوا ثياب أمير المؤمنين، فقالت: نفعل ان شاء الله، قال: ثم عدته، فإذا القميص على حاله، فقلت: يا فاطمة، ألم آمركم أن تنسلوه؟
قالت: والله ماله قميص غير هذا.
وقال سالم: كان عمر بن عبد العزيز من الين التاس لبايا من قيل أن يسلم إليه الخلافة فلما سلم إليه الخلافة ضرب رأسه بين ركبتيه ويكى، ثم دعا بأطمار له رئة فلبسها.
وقيل: لما مات أبو الدرداء وجد فى ثوبه أربعون رقمة. وكان عطاؤه أربعة آلاف.
وقال زيد بن وهب: لبس على بن أبى طالب قميصا رازيا، وكان إذا مذ كمه بلغ أطراف أصابعه، فعابه الخوارج بذلك فقال: أتعيبونى على لباس هو أبعد من الكبر وأجدر أن يقتدى بى المسلم.
وقيل: كان عمر، رضى الله تعالى عنه، إذا رأى على رجل ثوبين رقيقين علاه بالدرة، وقال، دعوا هذه البراقات للنساء.
(1) آية رقم 84 من سورة الإسراء.
Halaman 163