ولو أن المصنف أنشد عليه فى الإيضاح قول محمد بن وهيب:
ثلاثة تشرق الدّنيا ببهجتها ... شمس الضّحى وأبو إسحق والقمر (٣)
لكنت أقول: إن بداعة هذا يشترط فيها الإخبار عن المتعدد بمفرد يصدق على الجميع لكونه مصدرا، أو نحوه؛ فإن زينة ومفسدة، كذلك، وإلا فمجرد الجمع بين متعدد بعطف، أو تثنية، أو جمع من غير أن يكونا من نوعين متباعدين، غير متناسبين، أى بديع فيه؟
قوله فى البيت: (أى مفسده) على تأويل المفسدة بالمفسد، ولولا ذلك لأنث، وقال: أية مفسدة (ومنه التفريق، وهو إيقاع تباين بين أمرين من نوع واحد، إما فى المدح أو غيره) والمراد بالنوع الواحد، ما اتحد فيه، إما بالحقيقة، أو الادعاء، كقوله، وينسب للوطواط الشاعر:
ما نوال الغمام وقت ربيع ... كنوال الأمير يوم سخاء
فنوال الأمير بدرة عين ... ونوال الغمام قطرة ماء (٤)