626

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Abbasiyah

الأرض وما نحن لكما بمؤمنين (78) وقال فرعون ائتوني بكل ساحر عليم (79) فلما جاء السحرة قال لهم موسى ألقوا ما أنتم ملقون (80) فلما ألقوا قال موسى ما جئتم به السحر إن الله سيبطله إن الله لا يصلح عمل المفسدين (81) ويحق الله الحق بكلماته ولو كره المجرمون (82) فما آمن لموسى إلا ذرية من قومه على خوف من فرعون وملائهم أن يفتنهم وإن فرعون لعال في الأرض وإنه لمن المسرفين (83) وقال موسى يا قوم إن كنتم آمنتم بالله فعليه توكلوا إن كنتم مسلمين (84) فقالوا على الله توكلنا ربنا لا تجعلنا فتنة للقوم الظالمين (85) ونجنا برحمتك من القوم الكافرين (86) وأوحينا إلى موسى وأخيه أن تبوءا لقومكما بمصر بيوتا واجعلوا بيوتكم قبلة وأقيموا الصلاة وبشر المؤمنين (87) وقال موسى ربنا إنك آتيت فرعون وملأه زينة وأموالا في الحياة الدنيا ربنا ليضلوا عن سبيلك ربنا اطمس على أموالهم واشدد على قلوبهم فلا يؤمنوا حتى يروا العذاب الأليم (88))

قال بعضهم : جعل سكون الليل إلى الخلوة والمناجاة والنهار مبصرا ليبصروا فيه عجائب القدرة والاعتبار بالكون.

قوله تعالى : ( وأمرت أن أكون من المسلمين ): يعني المسلمين في إسلام نبيه نوح عليه السلام انقياد نفسه المتصفة بصفات الله عند قدم جلاله وجبروت ملكوته وعظم كبريائه ؛ حيث نازعت نفوس المتصفين بصفاته بنعت الأنائية من حدة سكرهم في بحار التوحيد وقفار التجريد ، ومهمة التفريد ؛ لأنه من أولي العزم ، وصار صاحيا بعد السكر ، وليس لأهل الصحو إلا هدوء الأسرار تحت أذيال الأنوار.

وأيضا : أن أكون من القائلين بالقلوب الربانية سهام امتحان قهر غيرة الأزل.

قال بعضهم : ممن تسلم ، سري من قلبي ، وقلبي من نفسي ، ونفسي من لساني ، ولساني الكذب والغيبة والبهتان.

قوله تعالى : ( ويحق الله الحق بكلماته ): سبق الحق باصطفائه أهل حقيقته بالحق الذي للحق مع أهله ، فيظهر تلك الاصطفائية للخلق بالايات الواضحة والكرامات المشرقة ، التي لا تكون إلا بكلمات الأزلية التي يتكلم بها مع نفسه لسياق محبيه وعارفيه على كل مبطل ، ودافع عن طريق الحق.

Halaman 96