1063

Carais Bayan

عرائس البيان في حقائق القرآن

Wilayah-wilayah
Iran
Empayar & Era
Abbasiyah

ويقال : السعي للحظوظ بعد القيام بالحقوق ، ويقال : العشرة مع الأضداد.

ويقال : يحيى النفوس بتوفيق العبادة ، ويحيى القلوب بأنوار المشاهدة.

( ومن الناس من يعبد الله على حرف فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه خسر الدنيا والآخرة ذلك هو الخسران المبين (11) يدعوا من دون الله ما لا يضره وما لا ينفعه ذلك هو الضلال البعيد (12) يدعوا لمن ضره أقرب من نفعه لبئس المولى ولبئس العشير (13) إن الله يدخل الذين آمنوا وعملوا الصالحات جنات تجري من تحتها الأنهار إن الله يفعل ما يريد (14) من كان يظن أن لن ينصره الله في الدنيا والآخرة فليمدد بسبب إلى السماء ثم ليقطع فلينظر هل يذهبن كيده ما يغيظ (15) وكذلك أنزلناه آيات بينات وأن الله يهدي من يريد (16) إن الذين آمنوا والذين هادوا والصابئين والنصارى والمجوس والذين أشركوا إن الله يفصل بينهم يوم القيامة إن الله على كل شيء شهيد (17))

قوله تعالى : ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ) على طمع وهوى ورؤية عرض وطمع كرامات ومحمدة الخلق ، وقيل : الدنيا وإذا أصابته أمانيه سكر في العبادة وإذا لم يجد شيئا منها ترك التحلي بحلية الأولياء ، قال تعالى في وصفه : ( فإن أصابه خير اطمأن به وإن أصابته فتنة انقلب على وجهه ).

ثم بين حاله في الدنيا والاخرة بقوله : ( خسر الدنيا والآخرة ) خسرانه في الدنيا فقدان القبول والجاه عند الخلق ، وافتضاحه عندهم وسقوطه من طريق السنة والعبادة إلى الضلالة والبدعة ، وخسرانه في الاخرة بقاؤه في الحجاب عن مشاهدة الحق واحتراقه بنيران البعد.

قال الواسطي : ( يعبد الله على حرف ) على رهن التجنب واطمأن إليه.

قال بعضهم : على طمع أن يرى ثواب عمله أو يجازي على قدر أعماله.

وقال بعضهم : الخسران في الدنيا ترك الطاعات ، ولزوم المخالفات ، والخسران في الاخرة كثرة الخصوم والتبعات.

وقالت رابعة في قوله : ( ومن الناس من يعبد الله على حرف ): كيف يكون ما منك إليه عوضا لما منه إليك ، وما عنك إليه لا يكون إلا بما منه إليك؟!

Halaman 533