Kiraan Mundur: Sejarah Penerbangan Angkasa
عد تنازلي: تاريخ رحلات الفضاء
Genre-genre
قررنا الذهاب إلى القمر! قررنا الصعود إلى القمر خلال هذا العقد ، وقررنا أيضا القيام ببقية الأمور الأخرى؛ لا لأنها أمور سهلة، ولكن لأنها أمور صعبة. لأن هذا الهدف سيسهم في حشد أفضل طاقاتنا ومهاراتنا، وسيكون مقياسا لها. لأن ذلك التحدي هو تحد نقبل بمواجهته، تحد لا نرغب في تأجيله، تحد نعتزم مواجهته والتغلب عليه.
3
لكن، كان «أبولو» ينطوي على ما هو أكثر من الأمل البراق؛ إذ كانت ثمة تحديات مخيفة أيضا. كان كينيدي، مثل حزبه، يحمل عبئا ثقيلا؛ فقد تولى كينيدي وحزبه إدارة البلاد في ظل سقوط الصين في يد الحزب الشيوعي عام 1949.
تصعب المبالغة في تصوير حالة الحيرة والفزع التي مرت بها أمريكا في مواجهة التهديد الشيوعي في سنوات ما بعد الحرب؛ كان الأمر أشبه تقريبا بالقول بأن انتصار الولايات المتحدة في الحرب لا معنى له، فقد نجحت الولايات المتحدة في هزيمة اليابان وألمانيا لتجد نفسها في مواجهة قوة ستالين الأعظم شأنا. كان ترومان قد دعم شيانج كاي شيك بوصفه عميلا مواليا للولايات المتحدة، على الرغم من أن نظام كومنتاج كان فاسدا حتى النخاع ولم يكن يحظى بالتأييد الشعبي. عندما أطاح ماو تسي دونج بالنظام؛ مما جعل فلوله يسعون إلى اللجوء إلى تايوان وإعلان جمهورية الصين الشعبية، كانت روسيا قد انتهت توا من تفجير أول قنبلة ذرية. كان نابليون قد كتب قائلا: «دع الصين ترقد في سباتها. وعندما تستيقظ، سيشعر العالم كله بالأسف.» في أمريكا، دعمت هذه الأحداث التطورات التي جعلت هذه الحقبة من أقبح الفترات في تاريخ السياسة الوطنية.
لطالما كانت السياسة معتركا للآراء الحماسية المتعارضة، وبيئة لإثارة الفتن والمخاوف المغالى فيها. لكن، ثمة حدود عادة، مثلما يحدث عندما يجد الحزب المعارض لنفسه سبلا للتعاون مع الرئيس، بدلا من مساءلته ومحاولة سحب الثقة منه جديا؛ بيد أن هذه الحدود تتلاشى في أوقات الأزمات الكبرى، وهو ما حدث خلال فترة إعادة الإعمار في أعقاب الحرب الأهلية؛ إذ تعامل الجمهوريون المتطرفون مع الولايات الجنوبية المهزومة مثل أقاليم مستعمرة. تكرر الأمر مجددا في وقت مبكر من الحرب الباردة، عندما لم يكتف الجمهوريون باتهام ترومان بالتخبط وارتكاب أخطاء فادحة، بل أعلنوا أن إدارته مليئة بالشيوعيين، حتى إن مسئولين كبارا ارتكبوا جريمة الخيانة العظمى.
في ظل التهديد القادم من الخارج، أصر ترومان على مقاومة أي تقدم شيوعي آخر مهما كانت تكلفة ذلك، وهو ما يبرر تدخله الفوري في كوريا في يونيو 1950. لم تمنح البلاد كوريا الشمالية أي فرصة لالتقاط الأنفاس، وهللت عندما تقدم الجنرال ماكارثر في اتجاه نهر يالو، الذي كان يمثل الحدود مع الصين نفسها. عندما تدخلت الصين وأجبرت الأمريكيين على التراجع، ارتجف العالم للحظة؛ ظنا منه أنه على أعتاب حرب نووية؛ إذ كان قد أشار تورمان إلى أن رد الفعل ربما يتضمن استخدام القنبلة الذرية.
يربط المؤرخون بين هذا العصر وبين السيناتور ماكارثي، الذي دمر في طيش بالغ سمعة أشخاص فضلاء ومحترمين بوصمهم بتهمة الشيوعية. لكن، لم يكن ماكارثي سوى سياسي انتهازي؛ حيث أخذ يغذي المناخ العام في البلاد بالمخاوف التي كانت سائدة آنذاك. لم يكن ماكارثي هو من أوجد هذه المخاوف، لكنه استغلها فقط لتحقيق أغراضه الشخصية. صوت مجلس الشيوخ لتعنيفه وانتقاده في عام 1954، وسط تلاشي حالة التوتر في أعقاب وفاة ستالين ونهاية الحرب الكورية. مات ماكارثي بعد ذلك بسنوات قليلة، بعدما لحقته وصمة الخزي. كان كينيدي يعلم أنه في حال تجدد التهديد الشيوعي، ربما تتجدد معه حالة الماكارثية، التي توجه الاتهامات بالتآمر والخيانة دون الاهتمام بالأدلة.
كان شبح ماكارثي لا يقوى على الرقود في هدوء. كان من بين حلفائه المقربين عضو الكونجرس ريتشارد نيكسون، الذي صار معروفا بوصفه من أبرز من اتهموا بالشيوعية. كان نيكسون هو من فضح أمر ألجر هيس، وهو مسئول رفيع في وزارة الخارجية وأحد خلطاء دين آتشسون، وزير الخارجية. أثبت نيكسون أن هيس كان جاسوسا وأحد أعضاء الحزب الشيوعي، وأنه قد كذب بشأن ذلك. خدمت هذه الحادثة أغراض ماكارثي وحققت له أكبر نصر في حياته؛ حيث عملت على تعميق حالات الشك المريرة آنذاك وإطالتها. كان نيكسون خصم كينيدي في الانتخابات الرئاسية، وكان قاب قوسين أو أدنى من هزيمته.
كان من دواعي الفخر لدى الجمهوريين التابعين لآيزنهاور أنه في حين فقد ترومان أوروبا الشرقية وكذلك الصين، فقد حالوا هم دون توسع المد الشيوعي. لم يكونوا محقين تماما في تصريحهم هذا؛ ففي عام 1960، كانت كوبا تقبع في الشيوعية في ظل حكم كاسترو، ولم تكن تبعد إلا تسعين ميلا فقط عن مدينة كي ويست الأمريكية في ولاية فلوريدا. كانت الشيوعية لا تزال قريبة من أمريكا، وتعاملوا معها؛ بيد أن كوبا زادت كثيرا من التحدي الرئيسي في سياسة كينيدي الخارجية، وهو مواصلة التصدي للزحف الشيوعي، والحيلولة دون تحقيق أي انتصارات أخرى من جانب موسكو والصين.
مع ذلك، في ظل ما حدث في الصين، لم يكن كينيدي يستطيع المضي في سياساته بنفس الثقة الرزينة التي كانت تميز آيزنهاور وسياساته. كان الجميع يعلم أن أخطاء ترومان في كوريا - التي أوقعت البلاد في شرك صراع لم تتمكن من الانتصار فيه أو إنهائه - قد تسببت في هزيمته وخروجه من البيت الأبيض. كان الجميع يعلم أيضا أن آيك قد انتصر في الحرب في أوروبا، وأنهى الحرب في كوريا، محافظا في الوقت نفسه على السلام وسط أخطار متعاقبة في عالم محفوف بالمخاطر. تحت وطأة تلك الأحداث، وفي مواجهة تناقض كهذا، وجد الديمقراطيون التابعون لكينيدي أنفسهم مدفوعين إلى أن يكونوا أكثر مناهضة للشيوعية من الجمهوريين. في إطار جهود السياسة الخارجية، كان الديمقراطيون يعملون وسط مخاوف متزايدة من ثبوت ضعفهم، فكانوا يعوضون ذلك بالتصرف بجرأة مبالغ فيها، وكان من أهم النتائج المترتبة على ذلك الحرب في فيتنام.
Halaman tidak diketahui