Kejeniusan Imam Ali
عبقرية الإمام علي
Genre-genre
وصورته المجملة لا تشق على مصور ولا على متفرس؛ لأنها صورة المجاهد في سبيل الله بيده وقلبه وعقله، أو صورة الشهيد ...
وكل امتحان لقدرته أو لعمل من أعماله، ينبغي أن ينعزل عن محنة القدر التي لا يغلبها غالب ...
وقد كان له رأي عالم، وفطنة حكيم، ومشورة مدبر ... ولكننا إذا قلنا: إنه أخفق في العمل؛ لأنه لم يغلب القدر، فذلك تكليف بما لا يطاق.
وإنما نقول: إنه أخفق في العمل ونمسك، ولعله لو تولى الخلافة قبلها أو تولى الملك بعدها لما ظهر منه ذلك الإخفاق ... •••
وحق لا شك فيه أنه أخفق حيث يشرفه إخفاقه، وحيث يخفق الآخرون لو نصبتهم الأقدار في مثل مكانه ...
ومات وقد حل مشكلة الخلافة بلسانه، وهو إلى اليوم موضع الخلاف عليها وعليه بين أصحاب المذاهب، وأصحاب الأقوال في التاريخ.
فقد كان يود لو أن رسول الله استخلفه من بعده، ولكنه لم يطلب إليه ذلك ... ولا رأى من الحكمة أن يطلبه إليه، قال له ابن عباس ورسول الله في مرض الوفاة: «اذهب إلى رسول الله، فسله فيمن يكون هذا الأمر ... فإن كان فينا علمنا ذلك، وإن كان في غيرنا أمر به فأوصى بنا؟» ... قال: «والله لئن سألناها رسول الله فمنعناها لا يعطيناها الناس أبدا والله لا أسألها رسول الله أبدا» ...
وآمن الإمام بحكمة الرسول إيمان محبة وتصديق، ولكنه لم يفارق الدنيا حتى كان قد آمن بها إيمان تعليم وتطبيق، فلما سألوه: «أنبايع الحسن؟» قال: «لا آمركم ولا أنهاكم.» فأنصف الذين سبقوه ولم يفرضوا على الناس استخلافه؛ لأنهم رأوا في موقفه منها مثل ما رأوا في موقف الحسن ابنه، على حكم سواء ... •••
أي ختام أشبه بهذا الشهيد المنصف من هذا الختام ...
لقد ولد كما علمنا في الكعبة، وضرب كما علمنا في المسجد ... فأية بداية ونهاية أشبه بالحياة، التي بينهما من تلك البداية وتلك النهاية؟! ...
Halaman tidak diketahui