Cabarat
العبرات
Penerbit
دار الهدى الوطنية للطباعة والنشر والتوزيع
Lokasi Penerbit
بيروت - لبنان
Genre-genre
•Subtleties and Anecdotes
Wilayah-wilayah
Mesir
أُرِيد أَنْ أَفْعَل لِأَنِّي لَا أُحِبّ حَظِّي مِنْهُ فِي اَلْغَد خَيْرًا مِنْهُ اَلْيَوْم وَقَدْ أَصْبَحَتْ نَفْسِي تُحَدِّثنِي بِعِصْيَانِهِ وَالْبَقَاء هُنَا عَلَى اَلرَّغْم مِنْهُ لِأَنِّي أَعْلَم أَنِّي قَدْ تَجَاوَزْت اَلسِّنّ اَلَّتِي تَحْتَاج فِيهَا اَلْأَبْنَاء إِلَى إِرْشَاد اَلْآبَاء وَلِأَنِّي لَا أَعْرِف أَحَدًا بَيْن اَلنَّاس يَسْتَطِيع أَنْ يَرْسُم لِي خُطَّة سَعَادَتِي كَمَا اُرْسُمْهَا لِنَفْسِي ثُمَّ أَنْشَأَ يَقُصّ عَلَيْهَا قِصَّته مَعَ أَبِيهِ حَتَّى أَتَمَّهَا وَنَظَرَ إِلَيْهَا فَإِذَا هِيَ مِطْرَقَة صَامِتَة وَإِذَا وَجَّهَهَا أَصْفَر مربد كَأَنَّمَا قَدْ نَفَضَ اَلْمَوْت عَلَيْهِ غُبَاره فَقَالَ مَا بَالك يَا مَرْغِرِيت.
قَالَتْ أَشْعَر بِأَلَم شَدِيد فِي رَأْسِي وَأُرِيد اَلذَّهَاب إِلَى مَخْدَعِي فَأَخْذ بِيَدِهَا إِلَيْهِ وجدعها بِضْع قَطَرَات مِنْ اَلدَّوَاء فاستفاقت قَلِيلًا ثُمَّ نَامَتْ فَغَيّ مَخْدَعهَا نَوْمًا مُشَرَّدًا مَذْعُورًا.
لَمْ يَزَلْ أَرْمَان سَائِرًا فِي سَبِيله حَتَّى وَصَلَ إِلَى بَارِيس فَذَهَبَ إِلَى فُنْدُق تورين فَلَمْ يُجْدِ أَبَاهُ هُنَاكَ وَوَجَدَ رِسَالَة تَرْكهَا لَهُ قَبْل ذَهَابه يَأْمُرهُ فِيهَا أَنْ يَنْتَظِرهُ حَتَّى يَعُود فَلَبِثَ يَنْتَظِرهُ حَتَّى يَعُود فَلَبِثَ طَوِيلًا حَتَّى عَادَ بَعْد مُنْتَصَف اَلنَّهَار وَقَدْ رَقَّتْ قَلِيلًا تِلْكَ اَلْغَمَامَة اَلسَّوْدَاء اَلَّتِي كَانَتْ تُلْبِس وَجْهه بِالْأَمْسِ فَتُقَدِّم نَحْوه أَرْمَان فَحَيَّاهُ فَقَالَ لَهُ لَقَدْ فَكَّرْت لَيْلَة أَمْس فِي أَمْرك كَثِيرًا يَا بَنِي
1 / 139