هوامش
الفصل الخامس
لقد استجزت من التصرف في تعريب هذه القصيدة ما تتبين مقداره من مضاهاتها بترجمة نثرية أثبتها قبل الشرح. فليخطئني القارئ أو يلتمس لي العذر، ذلك موكول إلى ذوقه وسجيته.
وهي كأختها التي تقدمتها موضوعة على لسان فتاة. وقد سمعناه يقول في القصيدة الثانية: ومن للقلوب وعواطفها، إذا هو لم يصفها. ولله دره فإنه آلى على نفسه أن يصور لنا الأفئدة والصدور، وما يخامرها ويختلج فيها من عاطفة وميل ونزعة، وقد فعل. ودلائل عاطفة الحياء في هذه الصورة كثيرة، ومنها تنبه الفتاة إلى خلخالها، وحسبانها إياه عذولا يلومها، وواشيا يشي بها، ونماما ينم عليها. ثم إن دليل لاعج الوجد، تخيلها أن قلبها يخفق خفوقا لم تعد تسمع معه حفيفا للأوراق ولا خريرا للماء. ومن لي بكناية ألطف وأرق من الكناية عن الحبيب بالدرة على صدرها التي لم تلف إلى سترها سبيلا:
إذا ما دنت ساعة الموعد
سريت بنجم الهوى أهتدي
إلى الريح أومئ: لا تهمسي
وأوحي إلى الطير لا تنشدي
وأعدو بيوتا كأن ذويها
تماثيل صيغت من الجلمد
Halaman tidak diketahui