260

Taman Para Penceramah dan Kebun Para Pendengar

بستان الواعظين ورياض السامعين

Editor

أيمن البحيري

Penerbit

مؤسسة الكتب الثقافية-بيروت

Nombor Edisi

الثانية

Tahun Penerbitan

١٤١٩ - ١٩٩٨

Lokasi Penerbit

لبنان

Genre-genre

Sastera
Tasawuf
١٦ - مجْلِس فِي قَوْله تَعَالَى ﴿الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾
٤٢٥ - مثل ضربه الله الْمولى الْبَصِير السَّمِيع لقلب العَبْد الْمُؤمن الْمُطِيع وَمَا أودعهُ من الْإِيمَان والمعرفة فِي الْقُرْآن من نور الْملك الرَّحْمَن
فَقَالَ خَالق الطول وَالْعرض الَّذِي عبد بالنوافل وَالْفَرْض ﴿الله نور السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ النُّور ٣٥ أَي بنوره ﷻ يَهْتَدِي من فِي السَّمَاوَات وَالْأَرْض
ثمَّ قَالَ ﵎ ﴿مثل نوره﴾ النُّور ٣٥ يَعْنِي النُّور الَّذِي جعل فِي قلب الْمُؤمن وَهَذَا قَول جُمْهُور الْمُفَسّرين ﴿كمشكاة﴾ النُّور ٣٥ يَعْنِي قلب الْمُؤمن والمشكاة هِيَ الكوة غير نَافِذَة وَذَلِكَ أَن الكوة إِن كَانَت غير نَافِذَة وَكَانَ فِيهَا قنديل الزّجاج وَلَا يُقَال للزجاجة قنديل حَتَّى يكون فِيهَا مِصْبَاح وَهُوَ السراج فَإِذا كَانَ الْمِصْبَاح فِي زجاجة صَافِيَة فِي كوَّة غير نَافِذَة انْضَمَّ النُّور وَاجْتمعَ وَلم يجد لَهُ منفذا فَتكون الكوة أَكثر نورا مِمَّا لَو كَانَت نَافِذَة وَهَذِه مُبَالغَة من الله فِي وصف قلب الْمُؤمن ثمَّ إِن الله تَعَالَى خلق الْخلق ضروبا مُخْتَلفَة فَإِذا كَانَت أنوار الْمعرفَة وَالْإِيمَان فِي قلب العَبْد اسْتدلَّ وَنظر بِنور الله تَعَالَى وأخذته الفكرة فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَفِي عَظمَة الله ﵎ فَإِذا كَانَ العَبْد كَذَلِك تمكن من قلبه الْخَوْف فَعِنْدَ ذَلِك يتبع الْقُرْآن وَالْأَحْكَام ويتجنب الْفَوَاحِش والآثام من كَثْرَة النُّور الَّذِي جعله فِي قلبه الْملك العلام
فَهَذَا الصِّنْف الَّذِي أثنى عَلَيْهِ الله فِي كِتَابه الْعَزِيز
فَقَالَ الله تَعَالَى ﴿إِن فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاخْتِلَاف اللَّيْل وَالنَّهَار لآيَات لأولي الْأَلْبَاب﴾ آل عمرَان ١٩٠ ثمَّ نعتهم الْمولى بالتذكير والتفكير فَقَالَ تَعَالَى ﴿الَّذين يذكرُونَ الله قيَاما وقعودا وعَلى جنُوبهم ويتفكرون فِي خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض﴾ آل عمرَان ١٩١ إِلَى قَوْله ﴿عَذَاب النَّار﴾ فَلَمَّا جعل الله ﵎ نور الْإِيمَان فِي قُلُوبهم أيقنوا أَن الله ﷿ خلق السَّمَاوَات وَالْأَرْض وَاللَّيْل وَالنَّهَار وَالشَّمْس

1 / 269